سحبت منصة “أسطول الصمود العالمي” (Global Sumud Flotilla) مقاطع فيديو وقصصًا ترويجية خاصة بوثائقي أثار جدلاً بشأن الصحراء المغربية من عدد من حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك عقب موجة من الاحتجاجات والانتقادات التي قادها أعضاء الوفد المغربي ونشطاء مغاربة.
وكانت المنصة قد نشرت إعلانًا ترويجيًا للحلقة الأولى من سلسلة وثائقية بعنوان “One Struggle”، تضمن أوصافًا اعتبرها المحتجون مسيئة للوحدة الترابية للمملكة، من بينها وصف الأقاليم الجنوبية بأنها “أرض تحت الاحتلال المغربي” واعتبار المغرب “قوة احتلال”، إلى جانب تبني رواية تتوافق مع أطروحة جبهة “البوليساريو” بشأن نزاع الصحراء.
وأثار هذا المحتوى ردود فعل واسعة داخل المغرب، خاصة أن مبادرة “أسطول الصمود” كانت قد حظيت خلال الأشهر الماضية بدعم شعبي كبير بسبب أنشطتها الهادفة إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
فرع “أسطول الصمود” بالمغرب يعلن سحب الفيديو المثير للجدل ويؤكد: لن نفرط في الصحراء ولا في فلسطين
أعلن فرع “أسطول الصمود العالمي” بالمغرب (Global Sumud Morocco) نجاحه في سحب الفيديو المثير للجدل الذي نشرته المنظمة بشأن قضية الصحراء المغربية، مؤكداً أن هذه الخطوة جاءت بعد تحركات مكثفة واتصالات داخلية استمرت لأيام لتصحيح ما وصفه بـ”الانزلاق الخطير” عن الرسالة الأساسية للمبادرة.
وأوضح الفرع، في بيان للرأي العام صدر الخميس 16 يوليوز 2026، أن أعضاءه كانوا من المساهمين في تنظيم وإنجاح المبادرات الدولية لكسر الحصار عن قطاع غزة، مشدداً على أن انخراطهم في “أسطول الصمود” جاء استجابة لمبادرة إنسانية هدفها دعم الشعب الفلسطيني، وليس الزج بها في قضايا سياسية أخرى.
وأكد البيان أن القضية الفلسطينية تمثل جوهر المبادرة وأساس مصداقيتها، معتبراً أن أي انحراف عن هذا المسار أو أي إساءة للوحدة الترابية للمغرب “ستتم مواجهته بقوة ومن دون تردد”.
وأشار فرع “أسطول الصمود” بالمغرب إلى أنه خاض، خلال الأيام الماضية، تحركات داخلية مكثفة عقب نشر الحلقة الأولى من السلسلة الوثائقية المثيرة للجدل، والتي تضمنت مضامين اعتبرها مسيئة لقضية الصحراء المغربية، مضيفاً أن هذه الجهود أسفرت عن سحب الفيديو من صفحة المنظمة على منصة “إنستغرام”.
كما ذكّر البيان بمعركة مماثلة خاضها أعضاء الفرع خلال يونيو 2025، بعدما نُشرت خريطة للعالم تضمنت تمثيلاً مبتوراً للمغرب، مؤكداً أن أعضاءه دأبوا على التصدي لكل ما يمس الوحدة الترابية للمملكة داخل المبادرة.
وشدد البيان على رفض أي تبنٍّ لما وصفه بـ”السرديات التقسيمية” بشأن الصحراء المغربية، معتبراً أن مثل هذه الطروحات تضر بوحدة المبادرات الإنسانية الدولية وتشتت جهودها في دعم القضية الفلسطينية.
ودعا الفرع جميع الداعمين للمبادرة إلى الحفاظ على وحدة الصف والتركيز على الهدف الأساسي المتمثل في كسر الحصار عن غزة، محذراً من إعادة نشر المحتوى الذي يسيء إلى قضية الصحراء المغربية.
وختم البيان بالتأكيد على تمسك أعضاء الفرع بالموقف الوطني المغربي إلى جانب استمرار دعمهم للقضية الفلسطينية، وجاء فيه: “لن نتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين، كما لن نفرط في حبة رمل واحدة من صحرائنا المغربية.”




