تفاجأ المغاربة، مع دخول التحيين النصف الشهري لأسعار المحروقات حيز التنفيذ، بارتفاع جديد في أثمان الوقود، في وقت كانت فيه التوقعات تميل إلى تسجيل انخفاض، بالنظر إلى التراجع الذي عرفته أسعار النفط في الأسواق العالمية خلال الأيام الماضية.
ودخلت الزيادة الجديدة حيز التنفيذ ابتداءً من اليوم، بعدما رفعت شركات التوزيع سعر الكازوال بـ0.70 درهم للتر، والبنزين بـ0.38 درهم للتر، وفق ما أعلنته الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب.
ويأتي هذا القرار رغم أن أسعار النفط الخام شهدت انخفاضًا خلال فترة الهدنة التي أعقبت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع العديد من المستهلكين إلى انتظار انعكاس هذا التراجع على الأسعار المحلية.
غير أن متابعين للقطاع يرجحون أن شركات التوزيع اقتنت جزءًا من مخزونها خلال فترات سابقة وبأسعار مختلفة، كما أن آلية مراجعة الأسعار في المغرب تتم مرتين في الشهر، في بداية كل شهر ومنتصفه، ولا تعكس بالضرورة التغيرات الفورية التي تعرفها الأسواق الدولية.
كما أن عودة التوترات بين واشنطن وطهران لم تبدأ إلا قبل أيام، ما يجعل من الصعب ربط الزيادة الحالية بهذه التطورات الأخيرة بشكل مباشر.
ويعيد هذا الارتفاع النقاش حول مدى سرعة انعكاس انخفاض أسعار النفط عالميًا على السوق المغربية، مقابل سرعة انتقال الزيادات إلى المستهلك، في ظل استمرار المطالب بمزيد من الشفافية في آليات تسعير المحروقات.




