أعلنت مؤسسة “فيوليا” (Veolia Foundation)، خلال حفل احتضنته مدينة الرباط، عن إطلاق مركزها الإقليمي الجديد لإفريقيا والشرق الأدنى والشرق الأوسط، في خطوة تروم تعزيز قدراتها على الاستجابة السريعة للأزمات الإنسانية، ودعم المجتمعات المتضررة عبر تعبئة المتطوعين والخبرات والوسائل التقنية واللوجستية.
وسيعمل المركز الجديد، الذي اختارت المؤسسة أن يتخذ من المغرب مقراً له، كمنصة إقليمية للتكوين والتخزين وتعبئة الموارد العملياتية في إطار برنامج “فيوليا-فورس” (Veoliaforce)، مع التركيز على دعم الشركاء في مجالات المياه والتطهير السائل وإدارة الأزمات والطوارئ، بما يعزز سرعة وفعالية التدخلات الإنسانية في المنطقة.
ويعكس اختيار المملكة المغربية لاستضافة هذا المركز، بحسب المؤسسة، الثقة في موقعها الاستراتيجي ودورها المتنامي كحلقة وصل بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، إلى جانب الحضور التاريخي لمجموعة “فيوليا” بالمغرب منذ نحو 25 عاماً، من خلال مساهمتها في تطوير البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
وشهد حفل الإطلاق مشاركة ممثلين عن عدد من المنظمات الدولية والإنسانية، من بينها الهلال الأحمر المغربي، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى جانب مسؤولين عن “فيوليا” بمنطقة إفريقيا والشرقين الأدنى والأوسط، وممثلي “فيوليا المغرب”، فضلاً عن مسؤولين ومؤسسات وطنية وفاعلين في المجال الإنساني.

وتزامناً مع افتتاح المركز، اختتمت المؤسسة برنامجاً تدريبياً مكثفاً استفاد منه 25 متطوعاً من بلدان المنطقة، خُصص لتطوير مهاراتهم في استخدام معدات التدخل في حالات الطوارئ، ولاسيما وحدات معالجة المياه “أكوافورس” (Aquaforce)، الهادفة إلى توفير مياه صالحة للشرب في المناطق المتضررة من الكوارث والأزمات.
كما شهدت المناسبة توقيع اتفاقية شراكة بين مؤسسة “فيوليا” والهلال الأحمر المغربي، تروم تعزيز التعاون في مجالات التكوين وتبادل الخبرات التقنية والتنسيق المشترك للاستجابة للحالات الإنسانية والطوارئ.
وفي هذا السياق، أكد المندوب العام لمؤسسة “فيوليا”، دافيد بوانار، أن إحداث هذا المركز يندرج ضمن رؤية المؤسسة الرامية إلى تقريب وسائل التدخل من الميدان، وتعزيز الجاهزية الجماعية لمواجهة الأزمات، عبر تطوير حلول عملية ومستدامة لفائدة الفئات الأكثر هشاشة، بما يسهم في تحسين فعالية الاستجابة الإنسانية على المستوى الإقليمي.




