تتواصل معاناة عدد من الجماعات الترابية بإقليم العرائش مع الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، في وقت تتصاعد فيه مطالب الساكنة والمنتخبين المحليين بتدخل عاجل من السلطات الإقليمية والشركة الجهوية متعددة الخدمات، لوضع حد لأزمة باتت تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
وفي هذا السياق، وجه نواب رئيس وأعضاء مكتب مجلس جماعة تزروت، بتاريخ 9 يوليوز الجاري، ملتمسًا مستعجلًا إلى عامل إقليم العرائش، دعوا من خلاله إلى التدخل الفوري لضمان تزويد ساكنة مركز مولاي عبد السلام بن مشيش بالماء الصالح للشرب، بعد تكرار الانقطاعات التي أصبحت، بحسب المراسلة، تمس الاستقرار الاجتماعي وتثقل كاهل المواطنين.
وأكد المنتخبون، في مراسلتهم، أن الأزمة لم تعد ظرفية، بل أصبحت تستدعي إجراءات عملية ومستعجلة، مبرزين أن الحق في الحصول على الماء يكفله الفصل 31 من دستور المملكة، كما ينسجم مع التوجيهات الملكية الداعية إلى ضمان الأمن المائي وتحسين جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
واقترحت المراسلة عقد اجتماع تنسيقي عاجل يضم مختلف المتدخلين، من أجل وضع برنامج واضح لإعادة تأهيل شبكة توزيع الماء، مع اعتماد آلية لإشعار الساكنة مسبقًا بأي انقطاع مبرمج، إضافة إلى توفير صهاريج متنقلة لتزويد الأحياء المتضررة بالماء إلى حين تجاوز الأزمة.
ولا تقتصر هذه الوضعية على جماعة تزروت فقط، إذ تعرف جماعات أخرى بإقليم العرائش، من بينها بني عروس والقلة وعياشة، مشاكل مماثلة مرتبطة بالانقطاعات المتكررة أو ضعف صبيب الماء، وهو ما دفع العديد من المواطنين إلى التعبير عن استيائهم من استمرار هذه الأزمة، خاصة خلال فصل الصيف الذي يرتفع فيه الطلب على المياه.
ويطالب متتبعون للشأن المحلي بضرورة اعتماد حلول مستدامة لمعالجة الاختلالات التي تعرفها شبكات التوزيع، وتسريع الاستثمارات المرتبطة بتقوية البنية التحتية المائية، بما يضمن استمرارية هذا المرفق الحيوي ويحفظ حق المواطنين في الولوج إلى الماء الصالح للشرب، باعتباره حقًا دستوريا وخدمة أساسية لا تحتمل التأجيل.




