تستعد العاصمة الرباط لاحتضان محطة جديدة في مسار تعزيز العلاقات المغربية الفرنسية، من خلال زيارة رسمية سيقوم بها رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو يومي 15 و16 يوليوز 2026، مرفوقًا بوفد حكومي يضم 10 وزراء، في واحدة من أكبر الزيارات الحكومية الفرنسية إلى المملكة خلال الأشهر الأخيرة.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام مغربية وفرنسية، يتضمن برنامج الزيارة سلسلة من اللقاءات الثنائية بين الوزراء المغاربة ونظرائهم الفرنسيين، إلى جانب اجتماع ثنائي بين رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش ونظيره الفرنسي، مباشرة بعد وصول الوفد إلى الرباط مساء الأربعاء 15 يوليوز، بهدف التحضير لأشغال اليوم الموالي.
وسيكون الحدث الأبرز خلال هذه الزيارة انعقاد الدورة العليا للجنة المشتركة المغربية الفرنسية للتعاون، التي سيترأسها رئيسا حكومتي البلدين يوم الخميس 16 يوليوز بمقر وزارة الشؤون الخارجية، بحضور وفدي البلدين، حيث يرتقب أن يتم خلالها استعراض ملفات التعاون الثنائي والتوقيع على عدد من الاتفاقيات الجديدة في قطاعات مختلفة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الدينامية التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، بعد مرحلة من التقارب السياسي والدبلوماسي، كما تعد أول اجتماع من هذا المستوى منذ مباشرة السفير الفرنسي الجديد فيليب لاليو مهامه بالمغرب.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تعكس الزيارة أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بعدما بلغ حجم المبادلات التجارية بين المغرب وفرنسا خلال سنة 2024 مستوى قياسيا وصل إلى 14.8 مليار يورو، ما يؤكد استمرار فرنسا كشريك اقتصادي ومالي أول للمغرب.
وتشير المعطيات إلى أن المغرب يستحوذ على أكثر من 40 في المائة من الصادرات الفرنسية الموجهة إلى القارة الإفريقية، خاصة في مجالات النقل والتجهيزات الإلكترونية والصناعات الكيميائية ومستحضرات التجميل، فيما سجلت الواردات الفرنسية من المغرب ارتفاعًا بنسبة 4.4 في المائة خلال السنة نفسها.




