أحال رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة على المحكمة الدستورية، قصد البت في مدى مطابقته لأحكام الدستور، وذلك بعد استكمال مساره التشريعي داخل البرلمان.
وتأتي هذه الإحالة في سياق الجدل الذي رافق المشروع منذ عرضه للنقاش، بعدما أثارت عدد من مقتضياته اعتراضات من هيئات مهنية ومحامين، اعتبروا أنها تستوجب مراجعة بما يضمن استقلالية المهنة ويحافظ على توازنها المؤسساتي.
ويترقب وزير العدل، ، بدوره مآل قرار المحكمة الدستورية، بالنظر إلى ما قد يترتب عنه من آثار على المسار التشريعي للمشروع. فإذا قضت المحكمة بعدم دستورية بعض المقتضيات وأعادت النص لاستكمال مسطرة مراجعته، فإن ذلك قد يصطدم بالجدول الزمني للمؤسسة التشريعية، إذ يرتقب أن يختتم البرلمان دورته الحالية ويدخل في العطلة البرلمانية.
وفي حال تعذر استكمال المسطرة التشريعية قبل نهاية الولاية البرلمانية، فإن مواصلة النظر في المشروع ستظل رهينة بالمقتضيات الدستورية والتنظيمية المؤطرة لاستمرار مشاريع القوانين بين الولايات التشريعية، وهو ما سيحدد مصير هذا النص القانوني بعد الانتخابات التشريعية المقبلة.
وتبقى الأنظار متجهة إلى قرار المحكمة الدستورية، الذي سيحسم مدى مطابقة المشروع للدستور، ويحدد الخطوة التالية في مساره التشريعي.




