في خضم الزيارة الملكية لمدينة طنجة، عاد ملف المكتبة الوسائطية الكبرى إلى الواجهة، بعدما أثار استمرار إغلاقها استياء عدد من الطلبة والباحثين، الذين يرون أن المدينة في حاجة ماسة إلى هذا الفضاء الثقافي والعلمي، خاصة في ظل تزايد أعداد الطلبة والباحثين ومحدودية مرافق المطالعة العمومية.
ويؤكد عدد من المتابعين أن طنجة، التي تشهد تطورًا عمرانيًا واقتصاديًا متسارعًا وتضم مؤسسات جامعية تستقطب آلاف الطلبة، أصبحت في حاجة ملحة إلى فضاءات عمومية مخصصة للمطالعة والبحث العلمي، تمكن الطلبة والباحثين من إنجاز أعمالهم الأكاديمية في ظروف مناسبة، خاصة مع محدودية المرافق الثقافية المتاحة.
ويرى مهتمون بالشأن الثقافي أن استمرار إغلاق هذا المرفق يثير العديد من التساؤلات، بالنظر إلى الدور الذي كان من المنتظر أن تضطلع به المكتبة في نشر ثقافة القراءة، ودعم البحث العلمي، واحتضان الأنشطة الفكرية والندوات والورشات الموجهة للشباب والأطفال.
ويعتبر فاعلون ثقافيون أن افتتاح المكتبة الوسائطية الكبرى من شأنه أن يشكل إضافة نوعية للمشهد الثقافي بمدينة طنجة، وأن يعزز مكانتها كحاضرة ثقافية إلى جانب إشعاعها الاقتصادي والسياحي.
وفي إطار الزيارة الملكية لطنجة، يعبر العديد من الطلبة والباحثين عن أملهم في أن تحظى هذه المؤسسة الثقافية بالاهتمام اللازم، وأن يتم فتحها في وجه العموم، بما يتيح لها أداء رسالتها في خدمة المعرفة والعلم، والاستجابة لتطلعات فئة واسعة من الطلبة وسكان المدينة.




