أصدر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لقطاع الصحة، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بيانًا استنكاريًا عبّر فيه عن قلقه الشديد إزاء ما وصفه بـ”حالة الاحتقان غير المسبوقة” التي يشهدها المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، محذرًا من انعكاساتها على جودة الخدمات الصحية وظروف اشتغال الأطر الطبية والإدارية.
وأوضح البيان، الصادر بتاريخ 4 يوليوز 2026، أن الوضع الحالي يعكس اختلالات تنظيمية وتدبيرية متراكمة، تؤثر بشكل مباشر على حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية عمومية آمنة وذات جودة، كما تزيد من معاناة مهنيي الصحة الذين يشتغلون، بحسب النقابة، في ظروف صعبة وتحت ضغط متواصل.
وسجلت النقابة جملة من الإشكالات التي قالت إنها تقف وراء تفاقم الأزمة، من بينها استمرار الخصاص الحاد في الموارد البشرية بمختلف المصالح، وما يترتب عنه من إنهاك للأطر الصحية وارتفاع الضغط على العاملين، إضافة إلى تعطل عدد من التجهيزات الطبية الحديثة بسبب الأعطاب أو غياب الصيانة، مما يحد من الاستفادة من الإمكانيات المتوفرة ويؤثر على تشخيص وعلاج المرضى.
كما انتقد البيان التأخر في صرف مستحقات الحراسة والإلزامية والمداومة، وغياب طبيب مداوم بمصلحة الأم والطفل ووحدة حديثي الولادة، معتبرًا أن هذا الوضع يشكل خطرًا على سلامة الأمهات والمواليد الجدد، فضلًا عن استمرار ما وصفه بـ”الارتباك الإداري” الناتج عن تدبير المؤسسة عبر تنسيب الفرقاء الاجتماعيين دون إشراك المسؤولين المباشرين.
وأثار المكتب الجهوي أيضًا قضية تكليف تقنيي النقل والإسعاف الصحي بمهام نقل الدم والمشتقات والعينات البيولوجية باستعمال سيارات الإسعاف، معتبرًا أن ذلك يخرج عن اختصاصاتهم الأصلية ويؤثر على سرعة الاستجابة للحالات الاستعجالية، كما انتقد غياب إطار قانوني وتنظيمي واضح يحدد اختصاصات المستشفى الجهوي بعد تنزيل المجموعات الصحية الترابية.
وفي ختام بيانه، طالب المكتب الجهوي للجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لتسوية المستحقات المالية للأطر الصحية، وتسريع سد الخصاص في الموارد البشرية، وإصلاح وصيانة التجهيزات الطبية، وتوفير طبيب مداوم بمصلحة الأم والطفل، مع الوقف الفوري لتكليف تقنيي النقل والإسعاف الصحي بمهام خارج اختصاصاتهم، وإخراج النصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة لاشتغال المستشفى الجهوي، إلى جانب فتح حوار جاد مع الشركاء الاجتماعيين لمعالجة مختلف الاختلالات وضمان استمرارية المرفق الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكدت النقابة أنها ستواصل الدفاع عن حقوق مهنيي الصحة وحق المواطنين في الاستفادة من خدمات صحية عمومية ذات جودة، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ مختلف الأشكال النضالية المشروعة إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها.




