أعلنت شركة أوبر العالمية، اليوم الأربعاء فاتح يوليوز 2026، عن توسيع خدماتها في المغرب من خلال إطلاق عملياتها بكل من طنجة وأكادير، إلى جانب تعزيز حضورها في الدار البيضاء والرباط، في خطوة جديدة تعيد إلى الواجهة النقاش حول وضعية تطبيقات النقل داخل المملكة، في ظل غياب إطار قانوني واضح ينظم هذا النشاط.
ويأتي هذا التوسع، وفق ما أعلنته الشركة، في سياق مواكبة الدينامية السياحية التي يعرفها المغرب، خصوصا مع الاستعداد لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، من بينها كأس العالم 2030، وارتفاع الطلب على حلول تنقل رقمية توصف بالآمنة والموثوقة وسهلة الولوج.
وتكتسي طنجة أهمية خاصة ضمن هذا التوسع، باعتبارها واحدة من أبرز المدن الاقتصادية والسياحية في شمال المملكة، ووجهة تعرف حركة متزايدة للسكان والزوار، سواء عبر مطار ابن بطوطة أو ميناء طنجة المتوسط أو بفعل موقعها الاستراتيجي كبوابة بين المغرب وأوروبا.
غير أن دخول أوبر إلى طنجة وأكادير يطرح مجددا سؤال التأطير القانوني لخدمات النقل عبر التطبيقات، خاصة في ظل استمرار غياب نص تنظيمي خاص يحدد شروط اشتغال هذه المنصات، وعلاقتها بقطاع سيارات الأجرة والنقل المهني، وكذا وضعية السائقين والركاب من حيث المسؤولية والتأمين والمراقبة.
وتؤكد أوبر أن توسعها بالمغرب يهدف إلى دعم التنقل الآمن، وخلق فرص إضافية لتحقيق الدخل لفائدة السائقين، وتوفير تجربة رقمية تعتمد على خصائص مثل تتبع الرحلة، مشاركة تفاصيلها، الأداءات الرقمية، وجدولة الرحلات مسبقا، إضافة إلى خدمة الدعم المتاحة على مدار الساعة.
وقال فيصل إهراي، المدير العام لأوبر في المغرب، إن إطلاق خدمات الشركة في أكادير وطنجة، إلى جانب توسيع عملياتها في الدار البيضاء والرباط، يشكل “محطة مهمة ضمن التزام أوبر طويل الأمد تجاه المغرب”، مشيرا إلى أن الشركة تسعى إلى جعل التنقل أكثر كفاءة وسهولة وتكلفة مناسبة بالنسبة للمغاربة والزوار.
وبين طموح أوبر في توسيع حضورها بالسوق المغربية، ومطالب مهنيي النقل بضرورة حماية القطاع وتأطير المنافسة، يبقى الرهان مطروحا على بلورة إطار قانوني واضح يضمن حقوق جميع الأطراف، وينظم خدمات النقل عبر التطبيقات بشكل يواكب التحولات الرقمية التي يعرفها المغرب.




