احتضنت قاعة الاجتماعات بمقر جماعة شفشاون، صباح أمس الثلاثاء، مراسيم توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين جماعة شفشاون ومدينة ديجون الفرنسية، في خطوة جديدة تروم تعزيز التعاون اللامركزي بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وتطوير مجالات التنمية المستدامة والتبادل الثقافي والسياحي.

وترأس حفل التوقيع رئيس جماعة شفشاون، محمد السفياني، إلى جانب عمدة مدينة ديجون، ناتالي كواندرس، بحضور القنصلة العامة لفرنسا بالمغرب، وممثلة سفارة فرنسا بالرباط، فضلاً عن عدد من نواب وأعضاء مجلس جماعة شفشاون وأطرها الإدارية، وأعضاء الوفد الرسمي المرافق لعمدة مدينة ديجون.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى توطيد علاقات التعاون بين المدينتين، وتبادل الخبرات والتجارب في مجالات الحكامة المحلية، والتنمية المستدامة، وحماية التراث، وتعزيز المبادرات الثقافية والسياحية، بما يخدم التنمية الترابية ويقوي جسور الصداقة بين البلدين.

وفي السياق ذاته، احتضنت “دار ثقافة التغذية المتوسطية” بمدينة شفشاون، مساء اليوم نفسه، افتتاح معرض متخصص يبرز غنى الثقافات الغذائية ودورها في دعم السياحة المستدامة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتعزيز الجاذبية الترابية وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة.
وشكل هذا الحدث فضاءً للحوار الثقافي والغذائي بين مدينتي شفشاون وديجون، اللتين تجمعهما قيمة مشتركة تتمثل في تثمين التراث اللامادي المعترف به من طرف منظمة اليونسكو. ففي الوقت الذي تحتضن فيه مدينة ديجون “المدينة الدولية لفنون الطهي” التي تكرس مكانة الوجبة الفرنسية الفاخرة كتراث إنساني، تبرز شفشاون كنموذج للنظام الغذائي المتوسطي من خلال “دار ثقافة التغذية المتوسطية”، التي تعمل على التعريف بهذا الموروث الحضاري وإبراز أبعاده التاريخية والصحية والثقافية.




