أمر قاضي التحقيق المختص، اليوم، بإيداع شقيق برلماني عن دائرة طنجة أصيلة السجن المحلي بسوق الأربعاء، وذلك بعد إحالته من طرف وكيل الملك بنفس المدينة، في إطار التحقيقات الجارية بشأن قضية تتعلق بالاشتباه في الاتجار في مخدر الشيرا.
وكانت مصالح الشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء قد أوقفت المعني بالأمر، مساء الخميس، تنفيذاً لمذكرة بحث وطنية صادرة في حقه، بعدما أسفرت تحريات ميدانية عن تحديد مكان وجوده داخل أحد مقاهي الشيشا بالمدينة، قبل اقتياده إلى مقر الشرطة ووضعه رهن تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة.
وبعد انتهاء إجراءات البحث التمهيدي، قرر وكيل الملك إحالة المشتبه فيه على قاضي التحقيق، الذي أمر بدوره بإيداعه السجن المحلي بسوق الأربعاء، مع مواصلة التحقيق في المنسوب إليه، في انتظار استكمال مختلف الإجراءات القضائية.
وتعود خيوط هذه القضية إلى عملية أمنية سابقة بمنطقة سوق الأربعاء، أسفرت عن توقيف أحد أقارب المشتبه فيه متلبساً بحيازة 15 رزمة من مخدر الشيرا، قبل أن تقود الأبحاث والتحريات إلى تحديد هوية أشخاص يشتبه في ارتباطهم بالشحنة المحجوزة، من بينهم الموقوف.
ووفق مصادر مطلعة، فإن اسم المعني بالأمر سبق أن ورد أيضاً في ملفات أخرى مرتبطة بالاتجار في الكوكايين، كما سبق الاستماع إليه أمام النيابة العامة بمدينة فاس، بعد ورود اسمه في محاضر أنجزت استناداً إلى تصريحات أحد المدانين الذي يقضي عقوبة سجنية.
وكشفت مصادر مطلعة لـ”شمالي” أن عناصر الشرطة القضائية انتقلت بالمشتبه فيه، بعد توقيفه، إلى مدينة طنجة، حيث جرى تنفيذ عمليات تفتيش بعدد من المنازل التي يشتبه في استعمالها من طرفه، من بينها منزل والدته، وذلك في إطار الأبحاث الرامية إلى جمع الأدلة وحجز كل ما قد يفيد مجريات التحقيق. ولم تسفر عمليات التفتيش، وفق المصادر ذاتها، عن توقيف أشخاص آخرين، أو حجز أي مخدرات، فيما تتواصل التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذا الملف.
وأضافت المصادر ذاتها أن بعض الأشخاص المشتبه في ارتباطهم بهذا الملف غادروا التراب الوطني خلال الفترة الأخيرة، خشية توقيفهم في إطار الأبحاث القضائية، في وقت تتواصل فيه التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع المتورطين المحتملين والكشف عن امتدادات هذه الشبكة وظروف وملابسات القضية.




