اعتبر النائب البرلماني عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، الدكتور مصطفى إبراهيمي، أن قرار الحكومة القاضي بإلغاء الساعة الإضافية يأتي في سياق سياسي يروم، بحسب تعبيره، صرف اهتمام الرأي العام عن المبادرة المتعلقة بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ما يعرف بملف “الفراقشية”.
وقال إبراهيمي، في تدوينة نشرها، إن رئيس الحكومة عزيز أخنوش لجأ إلى هذا القرار بعد ما وصفه بـ”انفراط عقد الأغلبية”، في إشارة إلى انضمام نواب من مكونات الأغلبية، باستثناء الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى مبادرة لجنة تقصي الحقائق التي دعت إليها المجموعة النيابية للعدالة والتنمية إلى جانب فرق المعارضة.
وأضاف البرلماني أن قرار إلغاء الساعة الإضافية يمثل، وفق تقديره، محاولة لتحويل النقاش العمومي من ملف لجنة تقصي الحقائق إلى الترحيب الشعبي بالعودة إلى التوقيت العادي، معتبراً أن توقيت تنفيذ القرار قبيل الانتخابات لم يكن اعتباطياً.
وأوضح إبراهيمي أن هذا التوقيت يخدم، حسب رأيه، هدفين؛ الأول يتمثل في إبعاد اهتمام الرأي العام عن ملف “الفراقشية”، والثاني تحقيق مكاسب انتخابية واستثمار القرار في الدعاية السياسية قبل موعد الاقتراع.
وأكد المتحدث أن المغاربة، وفق تعبيره، “أذكى من أن تنصرف أنظارهم” عن ملف لجنة تقصي الحقائق، مشدداً على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة عبر تفعيل المقتضيات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في تبديد المال العام أو استغلال النفوذ أو المحسوبية أو استغلال المعلومات الداخلية، على خلفية أزمة عيد الأضحى وارتفاع أسعار اللحوم.
وختم إبراهيمي تصريحه بالتأكيد على أن صناديق الاقتراع ستبقى، في نظره، الآلية الديمقراطية لمحاسبة الأحزاب التي يحمّلها مسؤولية تداعيات هذا الملف، خلال الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل.




