احتضنت مدينة طنجة، مساء الأحد، لقاءً تواصلياً نظمه حزب التقدم والاشتراكية حول قضايا تمكين النساء والمشاركة السياسية ورهانات الإصلاح الديمقراطي، بحضور قيادات ومناضلين من الحزب، في لقاء حمل رسائل سياسية وانتخابية مبكرة استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

وشكل اللقاء مناسبة لتقديم الدحمان المزرياحي، كأحد الوجوه التي يعول عليها الحزب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة بطنجة، حيث أعلن التحاقه رسمياً بصفوف حزب التقدم والاشتراكية، مؤكداً انخراطه في مشروعه السياسي ورغبته في المساهمة في تعزيز حضوره على المستوى المحلي والوطني.
ويُعد مزرياحي من الفاعلين المعروفين في المجال الاقتصادي و الرياضي والجمعوي، إذ سبق له أن شغل عضوية المكتب المسير لنادي اتحاد طنجة لكرة القدم، كما تقلد منصبي نائب الرئيس والكاتب العام للنادي، وترأس النادي الملكي للطيران، بالإضافة إلى عمله كموثق، إلى جانب خوضه تجربة انتخابية سابقة سنة 2011.
وعلى صعيد آخر، خصص اللقاء حيزاً مهماً لمناقشة أوضاع النساء بالمغرب والتحديات المرتبطة بتمكينهن اقتصادياً وسياسياً. وفي هذا السياق، انتقدت فتحية بوطربوش، مناضلة الحزب بطنجة، ما اعتبرته ضعف السياسات العمومية الموجهة للنساء، خاصة في ما يتعلق بفرص الشغل والتمثيلية في مراكز القرار.

من جهتها، سجلت حنان العطاوي، عضوة الكتابة الإقليمية للحزب، استمرار مظاهر الهشاشة الاقتصادية التي تواجه النساء، معتبرة أن محدودية فرص الإدماج الاقتصادي وضعف المبادرات الداعمة للتمكين الاقتصادي النسائي يحدان من مساهمة المرأة في التنمية.
وفي مداخلة بعنوان “تمكين النساء رافعة البديل الديمقراطي التقدمي”، وجهت سومية حجي، عضوة المكتب السياسي للحزب، انتقادات مباشرة للحكومة، معتبرة أن وتيرة الإصلاحات المرتبطة بالمساواة وتمكين النساء لا ترقى إلى مستوى الانتظارات، رغم ما ينص عليه الدستور من مبادئ المناصفة وتكافؤ الفرص.

كما انتقدت طريقة تدبير النقاش العمومي حول مراجعة مدونة الأسرة، معتبرة أن الحكومة لم تنجح في شرح مضامين الإصلاحات المقترحة أو بناء توافق مجتمعي واسع بشأنها.
وأكدت المتحدثة أن تحقيق التنمية والديمقراطية يظل رهيناً بإشراك النساء بشكل فعلي في مختلف مستويات صنع القرار، داعية إلى تعزيز حضور الكفاءات النسائية داخل المؤسسات المنتخبة والتشريعية، وإلى جعل الكفاءة والاستحقاق معياراً أساسياً في التمثيلية السياسية.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة توسيع مشاركة النساء في الحياة العامة وتجديد النخب السياسية، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لتعزيز المسار الديمقراطي وتحقيق تنمية أكثر عدالة وشمولاً.




