أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عقب اجتماع مفتوح لمكتبها انعقد يوم 19 يونيو 2026 بالرباط، عن مواصلة التوقف الشامل والمستمر عن تقديم الخدمات المهنية إلى إشعار آخر، وذلك في سياق احتجاجها على مستجدات مشروع قانون مهنة المحاماة والمسار التشريعي المرتبط به.
وأوضح البلاغ أن المكتب وقف على نتائج التوقف المهني الذي خاضه المحامون طيلة الأسبوع، مشيداً بما وصفه بـ”الانخراط القوي” للمحاميات والمحامين في مختلف هيئات المملكة، ومعتبراً أن نسبة المشاركة المرتفعة تعكس تمسك الجسم المهني بالدفاع عن استقلالية المهنة وكرامتها ومؤسساتها.
وسجلت الجمعية ما اعتبرته استمراراً في صدور مواقف وتصريحات من وزارة العدل ولجنة العدل والتشريع بمجلس النواب تتضمن، بحسب البلاغ، معطيات “غير دقيقة” بشأن عدد من القضايا المرتبطة بمشروع القانون، معتبرة أن ذلك لا يلامس الإشكالات الحقيقية المتعلقة بصيانة المهنة واستقلالها وتنظيمها الذاتي ومكانتها داخل منظومة العدالة.
وطالبت الجمعية رئيس الحكومة بضمان احترام التوافقات المعلن عنها سابقاً، كما نوهت بما وصفته بالتجاوب الإيجابي لأعضاء لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب وتفهمهم لمطالب المحامين، معربة عن أملها في الوصول إلى تعديلات تحفظ المبادئ الأساسية للمحاماة وتعزز استقلالية الهيئات المهنية.
ودعت الجمعية كافة المحاميات والمحامين إلى مواصلة تنفيذ قرار التوقف الإنذاري عن العمل والانخراط المسؤول في الأشكال النضالية المقررة، مؤكدة أن المرحلة الحالية تستدعي مزيداً من التعبئة واليقظة للدفاع عن القضايا المصيرية للمهنة.
كما قرر مكتب الجمعية إبقاء اجتماعاته مفتوحة بالرباط خلال الأيام المقبلة لمتابعة تطورات الملف وتقييم المستجدات واتخاذ ما يلزم من خطوات نضالية وفق ما تقتضيه المرحلة.
واختتمت الجمعية بلاغها بالتشديد على شعارها الداعي إلى “محاماة قوية وحرة ومستقلة”، في إشارة إلى تمسكها بمواصلة الدفاع عن مطالبها المرتبطة بمشروع قانون المهنة.




