أعاد تداول أنباء بشأن توجه حزب الأصالة والمعاصرة نحو ترشيح عبد اللطيف الغلبزوري، النائب الأول لرئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة والأمين الجهوي للحزب، لقيادة لائحة “الجرار” بدائرة طنجة-أصيلة خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، فتح باب التساؤلات حول مستقبل عدد من الوجوه السياسية داخل الحزب، وفي مقدمتها البرلماني الحالي عادل الدفوف.
غير أن مصادر مقربة من الدفوف تؤكد أن الحديث عن مغادرته حزب الأصالة والمعاصرة أو بحثه عن تزكية من حزب آخر لا يعدو أن يكون مجرد تأويلات سياسية مرتبطة بالحراك الانتخابي الذي تشهده الساحة المحلية.
وتوضح المصادر ذاتها أن الدفوف يعتبر نفسه من أبناء الحزب ومناضليه، وأنه لا يضع ضمن حساباته السياسية خوض الاستحقاقات المقبلة تحت أي لون سياسي آخر.
ويأتي هذا الجدل في ظرفية دقيقة يعيشها حزب الأصالة والمعاصرة بعمالة طنجة-أصيلة، حيث يواجه تحدي الحفاظ على تماسك قاعدته الانتخابية في ظل بروز معطيات جديدة قد تؤثر على توزيع الأصوات داخل محيطه السياسي. ومن أبرز هذه المستجدات إعلان رئيس مجلس عمالة طنجة-أصيلة، امحمد أحميدي، دعم ترشيح نجله للانتخابات التشريعية المقبلة، وهو ما قد يخلق حالة من التنافس على نفس الخزان الانتخابي الذي ظل الحزب يعتمد عليه خلال الاستحقاقات السابقة.
وفي المقابل، تبدو فرضية مغادرة عادل الدفوف للحزب ضعيفة في نظر عدد من المتابعين، خاصة أن الرجل راكم مساره السياسي داخل الأصالة والمعاصرة، كما أن أي انتقال سياسي في هذه المرحلة قد لا يخدم حساباته الانتخابية بقدر ما قد يضعف حضوره داخل دائرة تعرف منافسة متزايدة بين مختلف الأحزاب.
ومع اقتراب موعد 23 شتنبر، يبقى الرهان الأكبر أمام حزب الأصالة والمعاصرة بطنجة-أصيلة ليس فقط في اختيار وكيل اللائحة، وإنما في الحفاظ على وحدة صفه الانتخابي وتدبير تعدد الطموحات داخل مكوناته، في مواجهة استحقاقات يتوقع أن تكون من بين الأكثر تنافسية على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.




