أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن الدخول في مرحلة جديدة من التصعيد ضد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، احتجاجاً على ما وصفته بـ”التصريحات المسيئة للمحاماة والمحامين” خلال النقاش الجاري حول مشروع قانون المهنة، مؤكدة اتخاذ سلسلة من الخطوات النضالية، من بينها التوقف الإنذاري عن تقديم الخدمات المهنية لمدة أسبوع.
وجاء ذلك في بلاغ صادر عن مكتب الجمعية عقب اجتماعه المنعقد يوم الأربعاء 10 يونيو 2026 بالرباط، حيث ناقش مستجدات مشروع قانون المهنة والتصريحات الأخيرة لوزير العدل، والتي اعتبرها المكتب متضمنة “اتهامات باطلة وغير مسؤولة” في حق المحامين ومؤسساتهم المهنية.
وأكد المكتب أن تصريحات الوزير تجاوزت، بحسب البلاغ، حدود الاحترام الواجب لمهنة المحاماة ولمؤسساتها، معتبراً أنها تمثل خروجاً عن قواعد العمل المؤسساتي والحوار المسؤول، كما رأى فيها محاولة للتشويش على النقاش الدائر بشأن إصلاح منظومة العدالة ومهنة المحاماة.
وشددت الجمعية على أن تعاضدية هيئات المحامين بالمغرب والمكسب الاجتماعي للتغطية الصحية للمحامين والمحاميات وأسرهم مؤسسات قائمة وفق القوانين الجاري بها العمل وتخضع للمراقبة القانونية، مشيرة إلى أن التقارير الرسمية الصادرة عن مؤسسات الرقابة تؤكد سلامة تدبيرها.
وفي سياق الرد على ما اعتبرته “حملة تشهيرية” تستهدف المهنة، قررت الجمعية مراسلة رئيس الحكومة بشأن ما وصفته بالخطاب التحريضي والاتهامي الصادر عن وزير العدل تجاه المحاماة ومؤسساتها داخل المؤسسة التشريعية.
كما كلفت الجمعية رئاستها ورئاسة التعاضدية بالخروج الإعلامي للتصدي لما اعتبرته اتهامات وإدعاءات مغلوطة، مع مواصلة التنسيق بشأن مختلف الأشكال الاحتجاجية المرتبطة بالملف.
وأعلنت الجمعية كذلك عن توقف شامل وإنذاري عن تقديم الخدمات المهنية ابتداء من يوم الاثنين 15 يونيو 2026 إلى غاية الأحد 21 يونيو 2026، وذلك في إطار برنامجها النضالي التصعيدي.
وأكد مكتب الجمعية أنه سيبقى في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الملف واتخاذ ما يراه مناسباً من خطوات دفاعاً عن مهنة المحاماة ومؤسساتها، مجدداً تمسكه بشعار: “عاشت المحاماة قوية وحرة ومستقلة”.




