علمت جريدة “شمالي” من مصادر متطابقة أن عدداً من رجال الأعمال وأصحاب المشاريع الاستثمارية بمدينة طنجة عبروا عن استيائهم من استمرار تأخر البت في ملفات استثمارية معروضة على إحدى الإدارات العمومية ذات الصلة بالمجال الاقتصادي والاستثماري، رغم استكمالها، وفق ما يؤكده أصحابها، لمختلف الوثائق والشروط القانونية والتقنية المطلوبة.
وحسب معطيات استقتها الجريدة من مهنيين يتابعون هذه الملفات، من بينهم محامون ومهندسون، فإن بعض المشاريع لا تزال تنتظر الحسم منذ أزيد من 18 شهراً، وهو ما تسبب، بحسب المصادر ذاتها، في تعطيل استثمارات وتأخير إطلاق مشاريع كانت مبرمجة بطنجة ونواحيها، فضلاً عن تكبد أصحابها أعباء مالية إضافية مرتبطة بفترات الانتظار الطويلة.
وتشير المصادر إلى أن عدداً من الملفات التي تم استكمال مساطرها التقنية والإدارية لا تزال تواجه تأخراً في المعالجة، رغم عدم تسجيل تحفظات جوهرية من الجهات المتدخلة في دراستها، الأمر الذي أثار تساؤلات لدى أصحاب المشاريع حول أسباب هذا التعثر.
كما تحدثت المصادر عن وجود ملاحظات مرتبطة بطريقة تدبير بعض الاجتماعات واللجان المكلفة بدراسة الملفات، مشيرة إلى تسجيل تغييرات في تركيبة بعض المشاركين خلال مراحل التداول، وهو ما أثار نقاشاً بين عدد من المتتبعين حول مدى تأثير هذه الإجراءات على وتيرة معالجة الملفات المعروضة.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر الجريدة بأن عدداً من المتضررين رفعوا شكايات وتظلمات إلى جهات مركزية، مطالبين بالتدخل من أجل الوقوف على أسباب التأخير وضمان معالجة الملفات داخل آجال معقولة، انسجاماً مع التوجيهات الرسمية الداعية إلى تبسيط المساطر الإدارية وتحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار.
وتضيف المصادر أن حالة من التذمر تسود في أوساط عدد من المستثمرين، الذين يعتبرون أن طول آجال دراسة الملفات وصعوبة الحصول على مواعيد قريبة، فضلاً عن بطء بعض الإجراءات، تؤثر بشكل مباشر على برامجهم الاستثمارية وتؤخر انطلاق مشاريعهم.
كما تحدثت مصادر متطابقة عن وجود انطباع لدى بعض المستثمرين بوجود تفاوت في طريقة التعامل مع المرتفقين، وهو ما يدفع الفاعلين الاقتصاديين إلى المطالبة باعتماد معايير موحدة وشفافة في معالجة الملفات، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف المستثمرين، بغض النظر عن جنسياتهم أو طبيعة مشاريعهم.
وطالب عدد من المتضررين، وفق المصادر نفسها، بفتح تحقيق إداري للوقوف على أسباب تعثر بعض الملفات وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي اختلالات، مؤكدين أن تسريع وتيرة معالجة المشاريع الاستثمارية يشكل عاملاً أساسياً في تعزيز جاذبية مدينة طنجة واستقطاب المزيد من الاستثمارات وفرص الشغل.




