أعلن كل من فدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد عن تأسيس إطار سياسي جديد يحمل اسم “تحالف اليسار”، في خطوة وصفها القائمون عليها بأنها تهدف إلى توحيد مكونات الصف اليساري الديمقراطي والتقدمي، وتجاوز حالة التشتت التي عرفتها الساحة السياسية اليسارية خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح التحالف، في تصريح صحفي صادر بتاريخ 2 يونيو 2026 من مدينة الدار البيضاء، أن هذه المبادرة تأتي استجابة للتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المغرب، وما تفرزه من تفاوتات مجالية واجتماعية وتراجع في أوضاع عدد من الفئات الشعبية، معتبراً أن المرحلة تقتضي بناء جبهة سياسية موحدة قادرة على تقديم بدائل ديمقراطية واجتماعية تستجيب لتطلعات المواطنين.

وأكد “تحالف اليسار” أن مشروعه السياسي يرتكز على مجموعة من المبادئ الأساسية، في مقدمتها الربط بين معركة السيادة الوطنية والانتقال الديمقراطي، والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، إلى جانب تعزيز دولة المؤسسات وترسيخ الديمقراطية وصيانة كرامة المواطنين.
كما شدد التحالف على أهمية النضال الديمقراطي السلمي والانخراط في الحركات الاجتماعية من أجل إحداث إصلاحات سياسية عميقة، داعياً إلى إقرار نظام ملكية برلمانية يوسع صلاحيات المؤسسات المنتخبة ويعزز دور البرلمان والحكومة المنبثقة عن الإرادة الشعبية.
وفي الجانب المتعلق بالحكامة، دعا التحالف إلى مكافحة الفساد وتضارب المصالح وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع العمل على ترسيخ سيادة القانون وضمان الشفافية في تدبير الشأن العام.
وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، أكد “تحالف اليسار” تبنيه لمشروع تنموي عادل ومتوازن يراعي البعد البيئي، ويستهدف تحسين أوضاع الفئات الهشة والمناطق المهمشة، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
كما تضمن البيان التأكيد على مناهضة جميع أشكال التطبيع مع إسرائيل، والدفاع عن القضية الفلسطينية والقضايا الإنسانية العادلة، إضافة إلى دعم المساواة الفعلية بين النساء والرجال، وتمكين الشباب من المشاركة السياسية وصنع القرار.
وفي ختام تصريحه، وجه “تحالف اليسار” نداءً إلى مختلف القوى الديمقراطية والتقدمية، وإلى الشباب والنساء والعمال والكادحين والمثقفين، للانخراط في هذا المشروع السياسي الجديد والمساهمة في بناء بديل ديمقراطي يحقق العدالة الاجتماعية ويعزز المشاركة السياسية.




