تشهد عملية توزيع مخفضات السرعة (Les dos-d’âne) بعدد من أحياء مدينة طنجة وبالأخص بمقاطعة بني مكادة حالة من الجدل والاستياء في صفوف الساكنة والفاعلين المحليين، وسط اتهامات بغياب معايير واضحة وشفافة لتحديد المواقع التي تستفيد من هذه المنشآت المرورية.
وحسب معطيات متداولة محلياً، فإن عدداً من النقاط التي تعرف حركة مكثفة للراجلين، من قبيل محيط المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية والمساجد والإدارات العمومية، ما تزال تفتقر إلى مخفضات السرعة رغم تسجيل مطالب متكررة من المواطنين بخصوصها، في وقت تم فيه تثبيت بعضها بأماكن أخرى لا تُعتبر ضمن الأولويات من حيث السلامة الطرقية.
وتثير هذه الوضعية تساؤلات بشأن الآليات المعتمدة في برمجة وتوزيع هذه التجهيزات المرورية، خاصة في ظل تزايد الحوادث والمخاطر التي تهدد مستعملي الطريق ببعض الأحياء الشعبية والمناطق السكنية ذات الكثافة المرتفعة.
كما عبر عدد من المنتخبين المحليين عن استغرابهم من غياب رؤية واضحة بخصوص تحديد المواقع المستفيدة، مؤكدين أن تدبير هذا الملف يحتاج إلى مقاربة تقنية تعتمد على دراسات ميدانية ومؤشرات السلامة المرورية بدل أي اعتبارات أخرى.
وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل السلطات المختصة من أجل تقييم طريقة تدبير هذا الملف، ووضع مخطط موضوعي يحدد الأولويات بناءً على معايير واضحة تراعي حماية الأرواح وسلامة المواطنين، خاصة بالقرب من المؤسسات التي تعرف توافداً يومياً للمرتفقين.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تعزيز السلامة الطرقية لا يقتصر على تثبيت مخفضات السرعة فحسب، بل يتطلب أيضاً اعتماد رؤية شمولية تشمل التشوير الطرقي والمراقبة المستمرة والتخطيط المبني على المعطيات الميدانية، بما يضمن الاستجابة للحاجيات الحقيقية للساكنة ويحد من مخاطر حوادث السير.




