وجه النائب البرلماني مصطفى ابراهيمي سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عبر رئاسة مجلس النواب، حول ما وصفه بـ“قلة العرض لاضاحي العيد بالأسواق والتهاب الأسعار”، وذلك في ظل حالة الاستياء التي شهدتها مختلف الأسواق المغربية قبيل عيد الأضحى.
وأشار ابراهيمي، في سؤاله، إلى أن التصريحات الرسمية الصادرة عن الحكومة ووزارة الفلاحة، سواء من طرف رئيس الحكومة أو خلال جواب الوزير على أسئلة النواب بتاريخ 18 ماي 2026، تحدثت عن “بلوغ القطيع المغربي حوالي 40 مليون رأس من الماشية، وتوفر ما بين 7 و8 ملايين رأس من أضاحي العيد، مقابل حاجيات سوق لا تتجاوز 6 ملايين رأس”، مع التأكيد حينها على أن أسعار الأضاحي تتراوح بين 1000 و1500 درهم.
واعتبر النائب البرلماني أن هذه التصريحات “طمأنت المغاربة بشأن وفرة الأضاحي وتجاوز العرض للطلب”، غير أن الواقع، بحسب تعبيره، كشف عن “خلو عدد من الأسواق من الأغنام، وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق”، وهو ما خلف، وفق المصدر ذاته، “احتقاناً واستياءً واسعاً لدى المواطنين”.
وأضاف ابراهيمي أن بعض الأسواق شهدت “مواجهات وتراشقاً بالحجارة بين المواطنين وباعة الماشية”، معتبراً أن ما وقع “يضع مصداقية إحصائيات الوزارة على المحك للسنة الثانية على التوالي”.
وتساءل البرلماني ذاته عن إمكانية فتح تحقيق في المعطيات والإحصائيات التي تم التصريح بها بخصوص أعداد القطيع الوطني، كما طالب بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها الوزارة في حق الجهات التي قدمت تقارير تحدثت عن توفر الأضاحي بأسعار تتراوح بين 1000 و1500 درهم، “في وقت أصبحت فيه الأضاحي شبه مفقودة بالأسواق”، حسب تعبيره.
كما دعا ابراهيمي وزير الفلاحة إلى تحمل المسؤولية السياسية عما وصفه بـ“سوء التدبير والنتائج الكارثية لبرنامج المغرب الأخضر”، متسائلاً عما إذا كان الوضع الحالي “يستوجب تقديم اعتذار للمغاربة أو تقديم الاستقالة تفعيلاً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة”.




