تمكنت مصالح الأمن بمدينة طنجة، ممثلة في فرقة محاربة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية، من فك لغز قضية اختطاف مزعومة لشخص عُثر عليه مطلع الأسبوع الجاري بالقرب من مجمع القواسم، في واقعة استنفرت مختلف المصالح الأمنية بالمدينة.
وحسب معطيات حصلت عليها الجريدة من مصادر مطلعة، فإن الأبحاث والتحريات الميدانية، مدعومة بمراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة والاستماع إلى أقوال المعني بالأمر، كشفت أن القضية لا تتعلق بعملية اختطاف حقيقية، بل بواقعة مفبركة جرى التخطيط لها مسبقاً.
وأضافت المصادر ذاتها أن الشخص الذي ادعى تعرضه للاختطاف والسرقة والتعنيف من طرف مجهولين كانوا على متن سيارة، تبين أنه من ذوي السوابق العدلية، كما تعمد تقديم معطيات ووقائع خيالية بهدف تضليل الضابطة القضائية.
وكشفت التحقيقات الأولية أن المعني بالأمر لعب دور “الضحية” مقابل مبلغ مالي، في إطار تصفية حسابات يُجهل طابعها بين المشتكى به الرئيسي وشخص آخر يشتبه في كونه وراء تجنيده للمشاركة في هذه المسرحية الوهمية.
وأسفرت التحريات التي باشرتها فرقة محاربة العصابات عن تحديد هوية المحرض الرئيسي وتوقيفه بحي الدرادب بمدينة طنجة، فيما أمرت النيابة العامة المختصة بوضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي.
وتهدف التحقيقات الجارية إلى كشف جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذا الفعل الإجرامي، مع مواصلة الأبحاث لتوقيف باقي المتورطين في اختلاق جريمة وهمية وتضليل مصالح الأمن والعدالة.




