صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية، على مشروع قانون مهنة المحاماة، في خطوة تحمل مجموعة من التغييرات الجوهرية التي تهم شروط الولوج إلى المهنة وتنظيمها وممارسة مهامها، وسط نقاش واسع داخل الأوساط القانونية والحقوقية.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها المشروع، اشتراط الحصول على شهادة الماستر لاجتياز مباراة الولوج إلى مهنة المحاماة، مع الاقتصار على خريجي العلوم القانونية، بعدما رفض وزير العدل التعديلات التي كانت تدعو إلى فتح المباراة أمام طلبة كليات الشريعة.
كما تضمن النص رفع السن الأقصى لاجتياز المباراة إلى 45 سنة، إلى جانب إحداث معهد مستقل خاص بتكوين المحامين، في إطار إعادة هيكلة مسار التكوين والتأهيل المهني.
وفي ما يتعلق بتنظيم المهنة، نص المشروع على أن تحديد واجبات الانخراط بهيئات المحامين سيتم من طرف الهيئات المهنية نفسها حسب كل فئة، بدل وزارة العدل، مع منع الجمع بين ممارسة المحاماة والتدريس الجامعي، ما يعني ضرورة الاستقالة أو التقاعد بالنسبة للأساتذة الراغبين في مزاولة المهنة.
ورفض وزير العدل كذلك التعديلات المرتبطة بفتح المجال أمام موظفي كتابة الضبط وباقي الموظفين لولوج مهنة المحاماة، في حين أقر المشروع إمكانية مزاولة المحامي لمهام وكيل المهن الرياضية والفنية.
وعلى مستوى الجوانب المالية والتنظيمية، ألزم المشروع أداء الأتعاب التي تتجاوز 10 آلاف درهم عبر الشيك أو وسائل الأداء الإلكترونية، في توجه يروم تعزيز الشفافية المالية داخل القطاع.
كما خفض المشروع مدة الأقدمية المطلوبة للترافع أمام محكمة النقض من 15 سنة إلى 10 سنوات، مع التنصيص على منع القضاة المعزولين أو المحالين على التقاعد لأسباب تأديبية من الولوج إلى مهنة المحاماة.
وشملت المستجدات أيضاً حذف المقتضى الذي يمنع تنظيم الوقفات الاحتجاجية داخل المحاكم، تكريساً لحق المحامي في الاحتجاج والتعبير، إضافة إلى تعزيز حصانة المحامي من خلال حذف عبارة “الإخلال بسير الجلسة” من المادة 77..
وسيمر مشروع القانون لمجلس المستشارين للمصادقة عليه، قبل أن يعود لمجلس النواب في قراءة ثانية.




