تعزز شركة بالياريا الإسبانية موقعها كأكبر فاعل في النقل البحري المنتظم بإسبانيا، بعد استكمالها السيطرة الفعلية على أصول شركة [Armas Trasmediterránea (https://www.armastrasmediterranea.com بمنطقة جزر الكناري، في خطوة استراتيجية يُرتقب أن تعيد رسم خريطة النقل البحري الإسباني والأوروبي.
وأعلنت الشركة، في بلاغ رسمي صادر بتاريخ 18 ماي 2026، أن العملية تشمل الخطوط البحرية الرابطة بين جزر الكناري، إضافة إلى الخطوط التي تربط الأرخبيل بالتراب الإسباني، ما يمنح المجموعة الجديدة شبكة بحرية واسعة ذات بعد استراتيجي على المستويين الوطني والدولي.
وبموجب هذا الاندماج، سيضم الكيان الجديد حوالي 4500 موظف، مع أسطول يفوق 50 سفينة، فيما سيتجاوز حجم النقل السنوي 8 ملايين مسافر وأكثر من 11 مليون متر طولي من البضائع، إلى جانب رقم معاملات موحد يفوق مليار يورو سنوياً.
ويمثل هذا الاستحواذ توحيداً لثلاث مؤسسات تاريخية بارزة في قطاع النقل البحري الإسباني، ويتعلق الأمر بكل من “ترانسمديتيرانيا” المؤسسة سنة 1916، و”أرماس” سنة 1941، ثم “بالياريا” سنة 1998، وهو ما يمنح المجموعة الجديدة ثقلاً تنافسياً متزايداً داخل السوق الأوروبية.
وأكدت بالياريا أنها ستخصص استثمارات بقيمة 45 مليون يورو خلال السنوات الثلاث المقبلة لتحديث الأسطول البحري الذي تم الاستحواذ عليه في جزر الكناري، مع التركيز على الرقمنة، وتحسين خدمات الراحة، وتعزيز معايير النقل البحري المستدام، فضلاً عن الحفاظ على مناصب الشغل الحالية سواء بالنسبة للعاملين على اليابسة أو على متن السفن.
وفي هذا السياق، صرح رئيس الشركة، Adolfo Utor، أن “بالياريا الجديدة أصبحت جاهزة لضمان فعالية شبكة النقل البحري الوطنية في مختلف المناطق الإسبانية”، مشيراً إلى أن الشركة تؤدي دوراً محورياً في الربط البحري مع جزر الكناري والباليار، إلى جانب مدينتي سبتة ومليلية، فضلاً عن دورها الاستراتيجي كجسر بحري للعلاقات التجارية والسياسية مع المغرب والجزائر.
كما أعلنت الشركة عن إطلاق علامة تجارية جديدة تحت اسم “Baleària Canarias”، ستتولى تدبير العمليات البحرية داخل الأرخبيل، مع الإبقاء مؤقتاً على علامة “أرماس ترانسمديتيرانيا” خلال المرحلة الانتقالية.
ويُذكر أن الاتفاق الأولي المتعلق بهذه الصفقة تم الإعلان عنه خلال شهر غشت الماضي، في وقت لا تزال فيه الإجراءات المرتبطة بمنطقة مضيق جبل طارق وبحر البوران قيد الاستكمال، ما قد يفتح المجال أمام تعزيز حضور بالياريا في الخطوط البحرية الرابطة بين إسبانيا وشمال إفريقيا، وخاصة المغرب.




