أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن دخولها مرحلة تصعيد جديدة في مواجهة وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، على خلفية التعديلات المرتبطة بمهنة المحاماة، معتبرة أن بعض المقتضيات المصادق عليها تمثل “مساساً خطيراً” باستقلالية المهنة ومؤسساتها التمثيلية.
وفي بيان صادر عقب اجتماع طارئ لمكتب الجمعية، عبّرت الهيئة عن استغرابها مما وصفته بـ”تراجع الحكومة عن التوافقات السابقة”، مشيرة إلى أن وزير العدل لم يلتزم بالتعديلات التي تم الاتفاق حولها مع الأغلبية الحكومية، كما اتهمته باللجوء إلى تعديلات شفهية مست قضايا مرتبطة باستقلالية المهنة وحصانتها.
وأكدت الجمعية أن استهداف مؤسسة النقيب ومحاولة “تحجيم أدوارها” يشكلان، بحسب تعبير البيان، ضرباً لتقاليد المحاماة المغربية ولمكانة النقباء باعتبارهم شركاء أساسيين في صيانة العدالة وحماية الحقوق والحريات.
وسجلت الجمعية رفضها لما اعتبرته “لغة غير مقبولة” استُعملت خلال مناقشة النصوص المتعلقة بالمهنة داخل البرلمان، معتبرة أن النقاش انحرف نحو تصفية حسابات شخصية بدل البحث عن إصلاح توافقي يحفظ كرامة المهنة واستقلاليتها.
وفي خطوة تصعيدية لافتة، أعلن نقباء الهيئات السبعة عشر عزمهم عقد جموع عامة استثنائية لتقديم استقالاتهم، احتجاجاً على ما وصفوه بـ”المساس المستمر بثوابت المهنة ومؤسساتها الرمزية”، مع التحذير من عدم الإشراف على تنظيم أي انتخابات مهنية مقبلة.
وشدد مكتب الجمعية على أن الجسم المهني للمحامين “موحد وغير قابل للاختراق”، مؤكداً استمراره في خوض ما سماه “معركة نضالية وجودية” دفاعاً عن استقلالية المحاماة والتنظيم الذاتي للهيئات المهنية.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على مواصلة الخطوات النضالية المرتقبة، مع الإبقاء على اجتماعات مكتب الجمعية مفتوحة لمتابعة تطورات الملف.




