عقد وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، اليوم، اجتماعاً عبر تقنية التناظر المرئي مع رئيس المفوضية الأوروبية المكلف بالشؤون الداخلية ماغنوس برومر، خُصص لبحث تداعيات الأزمة التي يواجهها مهنيّو النقل الطرقي الدولي، عقب دخول نظام الدخول والخروج الجديد للاتحاد الأوروبي حيّز التنفيذ بتاريخ 10 أبريل 2026، في إطار التدبير الجديد للحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وخلال هذا الاجتماع، استعرض وزير النقل واللوجستيك مختلف الصعوبات التي يواجهها السائقون المغاربة العاملون في مجال النقل الطرقي الدولي نحو الفضاء الأوروبي، لاسيما ما يتعلق بتسجيل حالات تجاوز مدة الإقامة المسموح بها وفق النظام الجديد، وما ترتب عنها في عدد من الحالات من قرارات برفض الولوج إلى التراب الأوروبي أو فرض قيود مؤقتة على دخول بعض المهنيين.
وأكد قيوح، خلال اللقاء، على الطابع الاستعجالي والحساس لهذه الوضعية، بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على انسيابية النقل الطرقي الدولي، وعلى سلاسل التموين وتزويد الأسواق، مشدداً على ضرورة إيجاد حلول عملية تضمن استمرار المبادلات التجارية وتفادي أي اضطرابات قد تؤثر على حركة العبور بين المغرب والدول الأوروبية.
ومن جانبه، عبّر المسؤول الأوروبي عن تفهمه للإشكالية المطروحة، مؤكداً استعداده لدراسة عدد من الحلول الممكنة بتنسيق مع السلطات الإسبانية، خاصة ما يتعلق بتعزيز الموارد والبنيات التحتية المرتبطة بتدبير الحدود، إضافة إلى إمكانية منح تأشيرات طويلة الأمد لفائدة مهنيي النقل الطرقي الدولي.
وفي ختام الاجتماع، اتفق الجانبان على مواصلة وتكثيف التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، بهدف التوصل إلى حلول عملية وملائمة لهذه الإشكالية، بما يضمن استمرارية حركة النقل الدولي ويحافظ على مصالح المهنيين وانسيابية المبادلات التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي.




