شهدت أشغال الدورة العادية لشهر ماي بجماعة أصيلة، اليوم الإثنين، تأجيلاً بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، وذلك عقب تسجيل مقاطعة جديدة لعدد من أعضاء المجلس الجماعي، في خطوة تعكس استمرار حالة التوتر والخلاف داخل مكونات المجلس. وحضر أشغال الدورة 18 عضواً فقط من أصل 30 عضواً يشكلون المجلس، وسط أجواء وصفت بالمشحونة، على أن تنعقد الجلسة المقبلة بمن حضر وفق المقتضيات القانونية.
وحسب معطيات متطابقة، فإن الأعضاء المقاطعين جددوا احتجاجهم على ما اعتبروه “اختلالات في التسيير والتدبير” داخل الجماعة، مؤكدين أن ملاحظاتهم السابقة لم تلق أي تفاعل جدي من رئاسة المجلس. كما أشاروا إلى أن أسباب المقاطعة ترتبط أيضاً بطريقة تدبير بعض الملفات من طرف النائب الأول للرئيس، الذي كان محل انتقادات متكررة خلال الفترة الماضية.
وأكدت المصادر ذاتها أن المقاطعين يعتبرون أن الوضع داخل الجماعة “أصبح مقلقاً”، في ظل ما وصفوه بغياب الحكامة الجيدة وتراجع التواصل بين مختلف مكونات المجلس، إضافة إلى توتر العلاقة مع بعض الأطر والموظفين داخل الإدارة الجماعية.
وفي السياق نفسه، أثار الأعضاء المقاطعون ما اعتبروه “استغلالاً لبعض الأوراش والخدمات ذات الطابع المحلي في سياق انتخابي سابق لأوانه”، خصوصاً ما يتعلق بأشغال التبليط وتهيئة بعض الأحياء، معتبرين أن برمجة هذه المشاريع تتم وفق اعتبارات سياسية وانتخابية أكثر من ارتباطها بالأولويات التنموية للمدينة.
كما انتقد المقاطعون جدول أعمال الدورة، معتبرين أنه لا يعكس انتظارات الساكنة ولا يتضمن ملفات أساسية تهم التنمية المحلية وتحسين الخدمات العمومية، مؤكدين أن مقاطعتهم تأتي “دفاعاً عن مصلحة المدينة وسكانها”، وليس بدوافع شخصية أو سياسية ضيقة.




