شهد القطاع الصحي بمدينة تطوان، وتحديدا داخل مجموعة أكديتال، تحقيق إنجاز طبي جديد تمثل في نجاح عملية دقيقة لاستبدال صمام القلب دون اللجوء إلى الجراحة التقليدية، وذلك تحت إشراف الدكتور شكيب بنعجيبة، المختص في أمراض القلب والشرايين.
واعتمد هذا التدخل الطبي المتطور على تقنية القسطرة عبر الأوعية الدموية، وهي من أحدث التقنيات المعتمدة عالميا في علاج أمراض صمامات القلب، حيث تتيح الوصول إلى القلب واستبدال الصمام المتضرر دون الحاجة إلى فتح القفص الصدري أو إخضاع المريض لتخدير عام، ما يجعلها بديلا علاجيا آمنا وفعالا مقارنة بالجراحة التقليدية.
وتستهدف هذه التقنية بالأساس المرضى الذين تشكل العمليات الجراحية الكلاسيكية خطرا على حياتهم، خاصة كبار السن أو الذين يعانون من أمراض مزمنة مرافقة، إذ تساهم في تقليص مدة الاستشفاء وتقليل مخاطر النزيف والمضاعفات المرتبطة بالجراحة المفتوحة، فضلا عن تمكين المرضى من استعادة نشاطهم اليومي في فترة وجيزة نسبيا.
وخلف هذا النجاح صدى إيجابيا داخل الأوساط الطبية، باعتباره مؤشرا على التطور المتواصل الذي يشهده مجال الطب التداخلي والقسطرة العلاجية بالمغرب، وقدرة الكفاءات الطبية الوطنية على مواكبة أحدث الممارسات والتقنيات المعتمدة دوليا في علاج أمراض القلب والشرايين.
كما يعكس هذا الإنجاز اتساع حضور الطب المتخصص داخل المؤسسات الصحية الوطنية، بما يساهم في تقريب خدمات علاجية متقدمة من المرضى داخل المغرب، دون الحاجة إلى السفر نحو الخارج بحثا عن هذا النوع من التدخلات الدقيقة.
ويُنظر إلى هذا النوع من العمليات باعتباره خطوة إضافية في مسار تحديث المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز ثقة المرضى في الكفاءات الطبية المغربية، خاصة في المجالات الدقيقة والحساسة المرتبطة بطب القلب والشرايين.




