تتجه أنظار العالم مساء الأربعاء إلى ملعب “أليانز أرينا”، الذي سيكون مسرحاً لموقعة كروية خارقة بين بايرن ميونيخ وضيفه باريس سان جيرمان، في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
وتأتي هذه المواجهة بعد فصل أول جنوني في باريس، انتهى بفوز باريسي مثير بنتيجة 5-4، في مباراة وُصفت بأنها واحدة من الأفضل في تاريخ المسابقة.
ويدخل باريس اللقاء بصفته حامل اللقب الذي يطمح للوصول للنهائي الثاني توالياً، بينما يتسلح العملاق البافاري بسجله المرعب على أرضه، حيث لم يخسر سوى مباراة واحدة من آخر 29 مواجهة أوروبية في معقله
ولا تُعرف لغة التعادل في مواجهات العملاقين، إذ لم تشهد لقاءاتهم الـ17 الرسمية أي تعادل، ففي هذا الموسم، تبادل الفريقان الانتصار؛ حيث فاز بايرن في باريس 2-1 ضمن دور المجموعات في نوفمبر 2025، ليرد الباريسيون في ذهاب نصف النهائي، في وقت كان الباريسيون قد أقصوا البافاريين في ربع نهائي كأس العالم للأندية بهدفين دون رد.
واتسمت التصريحات قبل اللقاء بالاحترام المتبادل بين الطرفين؛ فقد وصف فينسنت كومباني فريق باريس بـ”العاصفة التي تهب عليك فجأة”، مؤكداً أنه لا توجد وصفة سحرية لإيقافهم سوى القتال، فيما نحى لويس إنريكي نفس المنحى من التقدير في رده، مستعيراً روح أساطير التنس، حيث قال: “لقد كان نادال يجد في مواجهة فيدرر وديوكوفيتش دافعاً ليكون أفضل، وهذا ما يمثله بايرن لنا؛ دافعاً للتفوق”.
ويجد لويس إنريكي نفسه قبل المباراة أمام تحد كبير بغياب القطار المغربي أشرف حكيمي والحارس لوكاس شيفالييه بسبب الإصابة، مما سيجبره على الاستعانة بزاير إيمري في مركز الظهير الأيمن، حيث اعتبر إنريكي أن فقدان حكيمي كفقدان ثلاث لاعبين، نظرا للأدوار المتعددة الذي يؤديها اللاعب المغربي بكفاءة داخل الملعب.
في المقابل، يفتقد بايرن لخدمات سيرج غنابري ورافائيل غيريرو، لكنه يملك ميزة “الانتعاش البدني” بعد أن أراح كومباني ركائزه في الدوري الألماني الأسبوع الماضي.
ورغم أن حاسوب “أوبتا” والتوقعات تعطي أفضلية طفيفة لباريس بسبب تقدمه في النتيجة، إلا أن الجميع يدرك أن فوارق الأهداف في هذه النسخة “لا تعني شيئاً” كما قال إنريكي.




