أصيلة – شهدت أشغال الدورة العادية لشهر ماي بجماعة أصيلة حدثاً غير مسبوق، تمثل في مقاطعة 20 عضواً من المجلس الجماعي أصل 30 عضوا، من بينهم 3 نواب للرئيس وأربعة رؤساء لجان ونوابهم.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد برّر الأعضاء المقاطعون قرارهم بتراكم ما وصفوه بـ“الاختلالات التسييرية والتدبيرية” داخل الجماعة، مؤكدين أنهم سبق أن وجهوا مراسلات وتنبيهات إلى رئاسة المجلس بخصوص هذه القضايا، دون أن تلقى تجاوباً فعلياً. وأشاروا إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الملاحظات يرتبط بتدبير النائب الأول، الذي كان موضوع انتقادات متكررة من طرفهم.
وأوضح الأعضاء أن المقاطعة تأتي أيضاً كرسالة موجهة إلى رئاسة المجلس وإلى سلطة المراقبة، مفادها أن الوضع الحالي “بلغ مستوى لا يمكن الاستمرار معه”، في ظل ما اعتبروه غياباً للتفاعل الجدي مع ملاحظاتهم، واعتماد مقاربة وصفوها بـ“الأذن الصماء” في معالجة القضايا المطروحة.
وفي سياق متصل، تحدث المقاطعون عن توتر في العلاقة مع بعض مكونات الإدارة الجماعية، متهمين النائب الأول بـ“التحريض” ضدهم في أوساط الموظفين، وهو ما قالوا إنه خلق حالة من الانقسام داخل المرفق الإداري، وأثر على سير العمل والتواصل بين المنتخبين والإدارة.
كما أشار المصدر ذاته إلى وجود ما اعتبروه “مؤشرات لحملة انتخابية سابقة لأوانها”، من خلال تركيز بعض الأشغال، خاصة المتعلقة بتبليط الأحياء، في مناطق محسوبة على فريق معين داخل المجلس، في محاولة لإبراز إنجازات ذات طابع انتخابي، وفق تعبيرهم.
وانتقد الأعضاء كذلك مضامين جدول أعمال الدورات، معتبرين أنه يفتقر إلى نقاط أساسية تهم تنمية المدينة وتستجيب لانشغالات الساكنة، ما يعكس، بحسب رأيهم، “ضعفاً في برمجة الأولويات”.
وفي ختام موقفهم، شدد الأعضاء المقاطعون على أن خطوتهم لا تحكمها اعتبارات شخصية، بل تنطلق من “حرصهم على مصلحة الساكنة والدفاع عن قضاياها”، مؤكدين استمرارهم في الترافع من أجل تحسين تدبير الشأن المحلي وضمان حكامة جيدة داخل الجماعة.




