احتضنت مدينة بلنسية الإسبانية، يوم 29 أبريل 2026، لقاءً ثقافيًا مغربيًا–إسبانيًا نظمته القنصلية العامة للمملكة المغربية، في إطار تعزيز الحوار الثقافي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط وتقوية جسور التواصل الأدبي بين البلدين.

ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود ترسيخ التعاون الثقافي، حيث جمع نخبة من الأكاديميين والمثقفين والفاعلين في الحقل الأدبي والإعلامي، في يوم دراسي خُصص لتبادل الآراء حول واقع الأدب المغربي المكتوب باللغة الإسبانية واستشراف آفاقه المستقبلية.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز سعيد الإدريسي البوزيدي القنصل العام للمملكة المغربية أهمية هذا الحدث الثقافي باعتباره فضاءً للحوار والتفكير المشترك، مشددًا على الدور المحوري للثقافة في تعزيز التقارب بين الشعوب، وعلى التزام القنصلية بدعم المبادرات الثقافية التي تقوي الروابط الإنسانية والمجتمعية.

من جانبه، أكد المدير العام لمؤسسة “دار المتوسط” على الدور الأساسي للأدب في تعزيز التفاهم المتبادل، معتبراً أن مثل هذه اللقاءات تسهم في توطيد العلاقات الثقافية بين المغرب وإسبانيا.
وحمل اللقاء عنوان: “الأدب المغربي-الإسباني المعاصر: جسور ثقافية وهويات مشتركة”، حيث شكل مناسبة للنقاش حول واقع هذا الأدب وتحليل تطوراته، وكذا إبراز مساهمته في تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين.
وتضمن البرنامج أربع موائد مستديرة تناولت قضايا متعددة، من بينها:
الأدب المكتوب باللغة الإسبانية من طرف كتاب مغاربة،
صورة المغرب في الأدب الإسباني،
آفاق النشر الأدبي المشترك،
وشهادات كتاب من جهة فالنسيا.

كما تخللت أشغال اللقاء فقرات ثقافية، شملت تقديم حلويات مغربية تقليدية وعروضًا فنية على آلة العود، ما أضفى على التظاهرة طابعًا احتفاليًا يعكس غنى التراث المغربي.
وشهد اللقاء مشاركة عدد من دور النشر الإسبانية، من بينها “إديسيونات أوريينتي إي أوكسيدنتي”، و”يونتا دي مارش”، و”ديل بيل”، وهي مؤسسات معروفة بانخراطها في دعم الإبداع الثقافي في الفضاء المتوسطي.
واختُتمت فعاليات اللقاء بتوقيع إصدار أدبي جماعي بعنوان “قفطان بدون أزرار”، في خطوة تهدف إلى تعزيز إشعاع الأدب المغربي-الإسباني وتوسيع دائرة انتشاره.
ويؤكد هذا الحدث التزام القنصلية العامة للمملكة المغربية ببلنسية بمواصلة دعم المبادرات الثقافية، باعتبار الثقافة جسراً للحوار ووسيلة لتعزيز التقارب بين المغرب وإسبانيا.




