عاد ملف سوق سيدي احساين الأسبوعي ليطفو مجددًا على سطح النقاش داخل مجلس جماعة طنجة، في ظل تساؤلات متزايدة حول مآل المقرر الجماعي الصادر خلال دورة فبراير 2025، والذي كان يربط المصادقة على دفتر التحملات الجديد بمعالجة جملة من الاختلالات المسجلة داخل السوق.
وفي هذا السياق، وجه فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة طنجة سؤالًا كتابيًا إلى رئيس الجماعة، يستفسر من خلاله عن أسباب عدم تفعيل مقتضيات المقرر المذكور، رغم مرور ما يقارب سنة على صدوره، دون تسجيل أي إجراءات ملموسة على أرض الواقع.
وأشار السؤال إلى أن السوق، الذي أُنجز في إطار مشروع “طنجة الكبرى” ويقع بمنطقة سيدي احساين قرب المجزرة الجماعية، عرف عدة اختلالات، من بينها إقامة بنايات غير قانونية، وإحداث مرافق خارج التصميم الأصلي، إضافة إلى غياب شروط السلامة الصحية والتنظيمية، وهو ما يسيء إلى صورة المدينة، خاصة في ظل استعدادها لاحتضان تظاهرات قارية ودولية.
وكان مجلس جماعة طنجة قد قرر، خلال دورة فبراير 2025، تأجيل المصادقة على تحيين دفتر التحملات المرتبط باستغلال السوق، إلى حين معالجة هذه الاختلالات وضمان احترام المعايير القانونية والتنظيمية. غير أن المعطيات الحالية، حسب مضمون السؤال، تفيد بأن الملف لم يشهد أي تقدم يُذكر، ولم يتم عرضه مجددًا على المجلس طيلة هذه المدة.
ويطرح هذا الوضع، بحسب المصدر ذاته، تساؤلات حول مدى التزام الجهاز التنفيذي بتنفيذ مقررات المجلس، ومدى نجاعة آليات التتبع والمراقبة داخل الجماعة، في وقت يُفترض فيه تسريع وتيرة الإصلاح وضمان تدبير أمثل للمرافق الجماعية.
ومن المرتقب أن يُعاد طرح ملف سوق سيدي احساين خلال إحدى دورات مجلس جماعة طنجة المقبلة، وسط ترقب لموقف رئاسة المجلس والتوضيحات التي ستقدمها بخصوص هذا التأخر، وكذا الإجراءات المزمع اتخاذها لتصحيح الوضع القائم وضمان استغلال السوق وفق الضوابط القانونية.
ويظل هذا الملف اختبارًا حقيقيًا لمدى احترام قرارات المجلس الجماعي، ولقدرة الجماعة على فرض النظام وتحسين جودة الخدمات داخل مرافقها الحيوية، بما ينسجم مع الدينامية التنموية التي تعرفها مدينة طنجة.




