تم، اليوم الأربعاء 11 فبراير الجاري بأديس أبابا، انتخاب المغرب، من الدور الأول، لولاية مدتها سنتان في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.
وحصلت المملكة على أكثر من ثلثي الأصوات (34 صوتا) خلال هذا الاقتراع، الذي جرى في إطار الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي.
يذكر أن المغرب، ومنذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، شغل مقعدا داخل هذا الجهاز في مناسبتين، الأولى لولاية من سنتين خلال الفترة (2018-2020) والثاني لولاية من ثلاث سنوات خلال الفترة (2022-2025)، حيث ساهمت المملكة بشكل بناء في تحسين أساليب العمل وإرساء الممارسات الفضلى، بتنسيق مع باقي الدول الأعضاء في مجلس السلم والأمن، وذلك في إطار مقاربة مسؤولة وشمولية.
ويعد مجلس السلم والأمن الجهاز التقريري الدائم داخل الاتحاد الإفريقي في ما يتعلق بالوقاية وتدبير وتسوية النزاعات بالقارة.
ويشارك المغرب في أشغال الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي بوفد يقوده وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.
وتنعقد هذه الدورة تمهيدا للقمة التاسعة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المقررة يومي 14 و15 فبراير الجاري.
وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء بأديس أبابا، أن انتخاب المغرب، من الدور الأول، لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، يشكل اعترافا قويا بدور الملك محمد السادس في حفظ السلم والاستقرار بإفريقيا.
وقال بوريطة، في تصريح للصحافة عقب انتخاب المملكة، من الدور الأول، لولاية تمتد لسنتين داخل مجلس السلم والأمن التابع للمنظمة الإفريقية، إن هذا الانتخاب يعد اعترافا بالإجراءات والمبادرات التي اتخذها جلالة الملك من أجل جعل إفريقيا قارة مستقرة، مشيرا إلى أن المقاربة التي يعتمدها جلالته في مجال تسوية النزاعات ترتكز على منهج عقلاني واحترام القانون الدولي، فضلا عن البحث عن حلول سلمية.
وذكر الوزير بأن هذه المرة الثالثة خلال تسع سنوات، التي يتم فيها انتخاب المغرب، منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، لعضوية مجلس السلم والأمن، أحد الأجهزة المهمة بالاتحاد، والمكلف بتدبير القضايا المرتبطة بالأزمات والتحديات الأمنية واستقرار القارة، مضيفا أنه، وفقا للرؤية الملكية، فإن السلم والاستقرار لا يمكن أن يتحققا دون تنمية.
واعتبر بوريطة أن هذا التصويت لفائدة المغرب يعد اعترافا بالمبادرات والمقاربة التي تعتمدها المملكة، بفضل قيادة جلالة الملك في مجالي السلم والأمن، والقائمة على رؤية شمولية لا تنفصل عن التنمية، وعلى الوساطة وعمليات حفظ السلام وتقريب وجهات النظر.
وأضاف أن المغرب، بفضل التجربة التي راكمها خلال ولايتيه السابقتين داخل مجلس السلم والأمن، أصبح اليوم في موقع يمكنه من تعزيز عمله والمساهمة بشكل إيجابي في دعم أمن واستقرار القارة.





