أبدت الجامعة الوطنية لقطاع العدل، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، استغرابها وقلقها من الموقف الأخير لرئيس جمعية هيئات المحامين بخصوص قضية الولوج للمهن القانونية والقضائية، معتبرة أن هذا الموقف قد يؤثر سلبا على العلاقة التاريخية والمتميزة بين هيئة الدفاع وكتابة الضبط إذا لم يتم توضيحه وتصحيحه بشفافية.
وقالت الجامعة، في بلاغ صادر عن مكتبها الوطني يوم 8 فبراير 2026، إنها تتابع التطورات الأخيرة بقطاع العدل عن كثب، لاسيما ما يتعلق بالقضايا المهنية التي تهم موظفات وموظفي كتابة الضبط، مثل الموقف غير الموفق الصادر عن رئيس جمعية هيئات المحامين، إضافة إلى تأثير قرار المحكمة الدستورية رقم 25-255 الصادر بتاريخ 4 غشت 2025 بشأن قانون المسطرة المدنية، والذي قد يخلق تداخلات ومسائل تنظيمية معقدة تؤثر على سير مرفق العدالة.
وشددت الجامعة على أن مناقشة قضية الولوج للمهن القانونية والقضائية يجب أن تدرس بعقلية شمولية تراعي الإضافة النوعية لمنظومة العدالة، بعيدا عن أي مقاربة فئوية أو صراعات تضارب المصالح، مبرزة أن التشريع المغربي ينظم هذه المسألة منذ عقود ويضمن حقوق جميع الفاعلين في القطاع.
وأكدت أن أي تجاوز لهذا المنهج من شأنه أن يضعف العلاقة المهنية بين كتابة الضبط وهيئة الدفاع، ويهدد التنسيق والتكامل الضروريين لخدمة العدالة.
وجددت الجامعة تمسكها بالمذكرة التي رفعتها إلى وزير العدل في مارس 2023، والتي تتضمن مقترحات لتعزيز دور كتابة الضبط ودعم جهاز هيئة الدفاع من خلال الاستفادة من كفاءاتها وأطرها المؤهلة، معتبرة أن هذا الخيار يمثل أحد التجارب الفضلى المتبعة في دول عديدة لضمان نجاعة العدالة.
وفي شأن آخر، أعربت الجامعة عن ارتياحها لإقرار القانون الجديد للمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية 25.25، الذي يضمن تمثيل النقابات الأكثر تمثيلية لأول مرة في مجلس التوجيه والمراقبة، معبرة في الوقت نفسه عن قلقها من ضعف الموارد المالية للمؤسسة وغموض العلاقة مع المؤسستين المحدثتين لكل من القضاة وموظفي إدارة السجون، وهو ما قد يؤثر على التوازنات المالية للمؤسسة ويحد من فعاليتها.
وختمت الجامعة بلاغها بالتأكيد على أن الحفاظ على هوية كتابة الضبط وكينونتها المستقلة واجب دستوري، محذرة من أي تقصير في حمايتها لما قد يترتب عنه من آثار سلبية على الإدارة القضائية وسير العدالة بشكل عام.





