عرفت المملكة المغربية، خلال الأيام الأخيرة، تساقطات مطرية جد مرتفعة، همّت على وجه الخصوص المناطق الشمالية والغربية، وتسببت في فيضانات قوية، خاصة بمدينة القصر الكبير ونواحيها، ما استدعى تعبئة شاملة لمختلف السلطات العمومية.
وفي هذا السياق، أكد المصطفى الرميد، الوزير السابق، أن التدخل الاستباقي الناجح للسلطات العمومية، بمختلف مكوناتها وبدون استثناء، كان له أثر بالغ في إنقاذ أرواح المواطنات والمواطنين من مخاطر محدقة، نتيجة التدفقات المائية الفيضانية التي شهدتها عدد من المناطق.
وأوضح الرميد أن عمليات إجلاء السكان المهددين، سواء بمدينة القصر الكبير أو بمناطق أخرى، تمت عبر وسائل لوجستيكية متعددة، شملت طائرات الهليكوبتر والقوارب ووسائل تدخل ميدانية أخرى، ما جنّب آلاف المواطنين مخاطر الغرق وخسارة الممتلكات. وأضاف أن عدد الأشخاص الذين تم ترحيلهم تجاوز 150 ألف نسمة، مع توفير مراكز إيواء مؤقتة والتكفل بإعالتهم ومختلف شؤونهم الأساسية.
واعتبر الوزير السابق أن هذا التدخل الواسع يشكل “ملحمة وطنية حقيقية”، تستحق التنويه والإشادة بكافة الجهات المركزية المشرفة عليها، وبالأطر الميدانية التي نفذتها، مثمنًا في هذا الإطار التعليمات الملكية السامية القاضية بالاستعانة بالقوات المسلحة، واصفًا إياها بـالقرار الحكيم.
وأشار الرميد إلى أن ما قامت به القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والقوات الأمنية، وأطر وزارة الداخلية، إلى جانب باقي المتدخلين، يمثل نموذجًا يُحتذى به في التنسيق والتعبئة والتضحية، ويجسد قيم التضامن والجاهزية في مواجهة الكوارث الطبيعية.
وختم تصريحه بالدعوة إلى مواصلة أقصى درجات الحيطة والحذر، وبذل الجهود نفسها في باقي المناطق المهددة، مع التأكيد على أهمية انخراط عموم المغاربة في عمل تضامني منظم، يتم بتنسيق مع السلطات العمومية المختصة، دعمًا للمجهودات الرسمية المبذولة، وتخفيفًا من معاناة المتضررين، مستشهدًا بقوله تعالى:﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾.




