أعلنت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فرع الفحص أنجرة، عن تسجيل أضرار مادية واجتماعية كبيرة بعدد من جماعات الإقليم، جراء التساقطات المطرية القوية والاضطرابات الجوية التي عرفتها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكدة أن هذه الوضعية أثّرت بشكل مباشر على حياة السكان والبنيات التحتية الأساسية.

وأفاد بيان صادر عن المكتب الإقليمي للعصبة، أن الأمطار الغزيرة تسببت في انهيارات أرضية بعدد من الحقول والمزارع، وانجراف للمغروسات، إلى جانب تضرر عدد من الطرق والمسالك الحيوية التي تشكل شريانًا أساسيًا للتنقل وربط الساكنة بالمرافق العمومية، ما أدى إلى صعوبات كبيرة في الحركة والتنقل، خاصة بالمناطق القروية.
وسجّل البيان أيضًا تضرر منشآت وأعمدة الكهرباء وقنوات الماء الصالح للشرب، ما تسبب في انقطاعات متكررة للخدمات الأساسية عن عدد من الدواوير والجماعات، وخلق حالة من الاستياء والغضب في صفوف الساكنة التي وجدت نفسها بدون خدمات حيوية، الأمر الذي انعكس سلبًا على الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية.

وفي هذا السياق، ثمّنت العصبة المجهودات التي بذلتها السلطات الإقليمية والمحلية، وعامل الإقليم، إلى جانب تدخلات الدرك الملكي والوقاية المدنية ولجان اليقظة، وكذا مساهمات المتطوعين والفاعلين المحليين، خاصة في عمليات فتح المسالك وتصريف المياه وإجلاء الساكنة المتضررة، معتبرة هذه التدخلات إجراءات استباقية ساهمت في الحفاظ على الأرواح.
وطالبت العصبة، في بيانها، السلطات العمومية والمصالح المختصة بـالتدخل العاجل لإصلاح الأضرار، خاصة ما يتعلق بالطرق، وقنوات الماء، وأعمدة الكهرباء، مع تعزيز جودة البنية التحتية للحد من آثار الكوارث الطبيعية مستقبلاً، داعية إلى تعبئة الإمكانات والعتاد المتوفر لدى الجماعات الترابية لفك العزلة الموسمية عن الساكنة.
كما دعت إلى تعزيز التواصل والإعلام من أجل تقديم معطيات دقيقة وشفافة حول حجم الأضرار المسجلة، وإجراء تقييم ميداني دقيق ونهائي للخسائر، تمهيدًا لجبر الضرر وضمان حقوق المتضررين، في إطار التضامن والإنصاف.
وأكد المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالفحص أنجرة، في ختام بيانه، على ضرورة الحفاظ على حقوق المواطنين الأساسية في هذه الظروف الاستثنائية، مطالبًا بتوفير حلول عاجلة ومستدامة تخفف من آثار الاضطرابات الجوية، وتحمي الساكنة من تكرار مثل هذه الأضرار مستقبلاً.





