قرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية إلى إشعار آخر، مع مواصلة مقاطعة منصة التقاضي عن بعد والتوقف عن أداء الرسوم القضائية عبرها. كما تقرر تنظيم ندوة صحفية وطنية يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026 ابتداءً من الساعة الرابعة زوالًا، بحضور وسائل الإعلام الوطنية والدولية.
وجددت جمعية هيئات المحامين بالمغرب رفضها المطلق لمشروع قانون المحاماة رقم 23.66، مؤكدة تمسكها بالمطالبة بسحبه وإعادة فتح النقاش بشأنه وفق منهجية تشاركية حقيقية، تستحضر ثوابت المهنة ومكتسباتها، وتضمن استقلاليتها وحصانتها وتنظيمها الذاتي.
وأفاد بلاغ صادر عن مكتب الجمعية أن هذا الموقف جاء عقب اجتماع مفتوح عقده المكتب يوم 31 يناير 2026 بمقره بالرباط، خُصص لتدارس المستجدات المهنية وتقييم حصيلة التواصل الذي باشره رئيس الجمعية، رفقة عدد من النقباء وأعضاء المكتب، مع بعض المؤسسات الدستورية والأحزاب السياسية من الأغلبية والمعارضة، إلى جانب تقييم الخطوات النضالية المتخذة خلال الفترة الماضية.
وسجل المكتب، وفق البلاغ ذاته، النجاح الكامل للتوقف الشامل الذي أعلن عنه بتاريخ 17 يناير 2026، مرجعًا ذلك إلى الحس المهني العالي للمحاميات والمحامين والتزامهم بتنزيل الخطوات النضالية وإنجاحها. كما عبّر عن أسفه لعدم تلقي أي تجسيد عملي لما ورد في التصريح الحكومي بخصوص فتح باب الحوار مع الحكومة.
وفي هذا السياق، توجهت الجمعية بالشكر إلى المؤسسات الدستورية والأحزاب السياسية التي أنصتت لمطالب المحامين وتفهمت نضالاتهم من أجل محاماة حرة ومستقلة ومحصنة، تخدم مصلحة الوطن والمواطن. كما شددت على أن رؤية المحامين للإصلاح تتجاوز أي مصالح فئوية ضيقة، وتروم الدفاع عن مهنة قوية تضمن حماية حقوق المتقاضين وتحقق التوازن داخل منظومة العدالة.
إلى ذلك، أعلن المكتب عن مراسلة الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والمسؤولين القضائيين، قصد اتخاذ التدابير الكفيلة بحماية حقوق المتقاضين وصون حقوق الدفاع، داعيًا في الآن ذاته إلى مشاركة مكثفة في الوقفة الوطنية المقررة يوم الجمعة 6 فبراير 2026.
وختم البلاغ بالتأكيد على إبقاء اجتماع مكتب الجمعية مفتوحًا لمواكبة تطورات الملف، مجددًا التمسك بشعار: محاماة حرة، مستقلة، ومسؤولة.




