جدد أعضاء جمعية اتحاد أرباب مراكب الصيد البحري بميناء طنجة ثقتهم في يوسف بنجلون، بانتخابه رئيسًا للجمعية، وذلك خلال أشغال الجمع العام المنعقد أمس الخميس بميناء طنجة، في محطة تنظيمية تزامنت مع اقتراب الجمعية من إتمام عشرين سنة من العمل المهني والتأطير الجمعوي.

وأعلن يوسف بنجلون، بالمناسبة نفسها، عن توجهه إلى الانعزال التدريجي عن العمل السياسي، والتفرغ بشكل كامل للعمل الجمعوي والمهني، مؤكّدًا أن هذا القرار يأتي في سياق رغبته في تكريس كل جهوده لخدمة قطاع الصيد البحري والدفاع عن قضايا المهنيين من موقع جمعوي صرف، بعد سنوات من الجمع بين المسؤولية السياسية والعمل المهني.
وفي كلمته، أكد يوسف بنجلون أن الجمعية، ورغم محدودية الإمكانيات وضعف التمويلات، تمكنت منذ تأسيسها من الحفاظ على توازنها المالي وتحقيق فائض إيجابي حيث وصل ل37 مليون منذ 20 سنة، مشددًا على أن مصاريف المكتب والمقر ظلت محدودة منذ الانطلاقة، بفضل التدبير المسؤول.

وافتخر بنجلون بكون الجمعية من بين القلائل التي واصلت أنشطتها خلال جائحة كوفيد-19، حيث جرى تخصيص شاحنة للمساعدات في ظرفية استثنائية عرفت شبه توقف كلي للعمل الجمعوي.
وعلى مستوى التسيير، أبرز رئيس الجمعية اعتمادها الدائم على التغطية الإعلامية لأنشطتها، معتبرًا التواصل مع الرأي العام ركيزة من ركائز الشفافية التي نهجتها الجمعية على امتداد مسارها.
وأشاد بنجلون بالدور الذي لعبته الجمعية في المساهمة في تأسيس عشرات الجمعيات المهنية المنبثقة عنها بمختلف الموانئ المتوسطية والشرقية، معتبراً ذلك امتدادًا لروح التأطير والتضامن المهني.

وانعقد هذا الجمع العام بحضور ممثلي مندوبية الصيد البحري بطنجة، والوكالة الوطنية للموانئ، والمكتب الوطني للصيد، إلى جانب ممثلي السلطة المحلية، حيث تمت المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، قبل تقديم أعضاء المكتب المسير لاستقالتهم وفق المساطر القانونية، وانتخاب مكتب جديد حاز فيه بنجلون ثقة الأعضاء مجددًا لرئاسة الجمعية.
وشكل اللقاء مناسبة لإثارة عدد من الإشكالات المرتبطة بتدبير الميناء، والنزاع القائم مع الوكالة الوطنية للموانئ، حيث أكد مسؤول حاضر في اللقاء أن طبيعة الإشكال ذات بعد مركزي يتجاوز الطابع المحلي.
كما تطرق الجمع العام إلى ملف “الرونينغ”، حيث شدد المهنيون على ضرورة التعجيل باعتماده، إلى جانب ملفات مهنية أخرى تهم القطاع.
وخلال النقاش العام، طرح المهنيون جملة من الإشكالات، في مقدمتها صعوبات الولوج إلى الميناء والعراقيل التي تواجههم، إضافة إلى ملف البحرية الملكية. وأكد بنجلون في هذا السياق أن تدخلات متعددة، وأحيانًا شخصية، ساهمت في إيجاد حلول عملية، من بينها تخفيض المتابعات، وإلغاء العقوبات الحبسية، وتقليص الغرامات من 10 آلاف درهم إلى 1500 درهم.

وفي ختام أشغال الجمع العام، جرى تكريم يوسف بنجلون من طرف عبد العزيز العشيري، رئيس الكونفدرالية المغربية للصيد البحري التقليدي، تقديرًا لمساره وعطائه الجمعوي.
ويُذكر أن يوسف بنجلون يشغل صفة مستشار برلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كما يشغل مهمة مستشار جماعي بـ المجلس الجماعي لطنجة.





