أكد توفيق الشاوش، المستشار الجماعي بمدينة القصر الكبير عن حزب الاتحاد الدستوري والمهندس، أن الفيضانات التي تشهدها المدينة في الوقت الراهن تعود إلى تساقطات مطرية استثنائية فاقت التوقعات المناخية المعتادة، مشددًا على أنه، ولحدود الساعة، لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية، والحمد لله.
وأوضح الشاوش، الذي يتابع الوضع ميدانيًا من داخل المدينة، أن عددا من الأحياء، من بينها حي غرسة الشاوش، تعاني من صعوبات كبيرة بسبب ارتفاع منسوب المياه، مثمنًا في الوقت ذاته المجهودات المتواصلة التي تبذلها السلطات المحلية ومختلف المتدخلين في عمليات الإنقاذ، وإيواء المتضررين، والتخفيف من آثار الفيضانات.
وفي هذا السياق، دعا المستشار الجماعي إلى ضرورة التحلي بالمسؤولية في تداول المعطيات، مطالبًا جميع المتدخلين بتقديم معلومات دقيقة وعلمية، وتفادي الانسياق وراء الإشاعات التي من شأنها خلق الهلع في صفوف الساكنة. وسجل في هذا الصدد أن ترويج أخبار غير دقيقة، من قبيل بلوغ منسوب المياه خمسة أمتار، ساهم في إثارة حالة من الرعب، وأدى إلى اختناقات مرورية نحن في غنى عنها في الظرفية الحالية.
وأشار المتحدث إلى أن المدينة ما تزال مقبلة على أيام صعبة، خاصة مع التوقعات المرتبطة بيوم الأربعاء المقبل، مما يستدعي مواصلة اتخاذ الإجراءات الاحترازية للحد من آثار امتلاء السد على المجال الحضري.
وبصفته مهندسًا ومنتخبًا، شدد الشاوش على أن التغيرات المناخية العالمية وعدم اليقين المرتبط بتكرار وشدة التساقطات المطرية، يفرضان مراجعة صارمة لسياسات التعمير، وعدم الترخيص لأي مشاريع أو تجزئات سكنية دون إنجاز دراسات هيدرولوجية وهيدروليكية دقيقة. كما أشار إلى وجود اختلالات سابقة، من بينها تشييد مستشفى ومنشآت طرقية في مناطق قابلة للفيضانات دون توفير حلول ناجعة لتصريف المياه.
ودعا في ختام تصريحه إلى إحداث آليات إنذار مبكر، تُمكّن المسؤولين من التوفر على الوقت والمعطيات العلمية الكافية، ليس فقط حول كميات التساقطات، بل أيضًا بشأن مدى تأثيرها على البنيات التحتية والتجهيزات القائمة، معربًا عن أمله في أن تمر هذه الأزمة دون خسائر، وأن تشكل في الوقت ذاته درسًا جماعيًا لتفادي تكرار مثل هذه الوضعيات مستقبلًا.




