دعت السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير، مساء اليوم، ساكنة عدد من الأحياء إلى إخلاء منازلهم بشكل فوري واستعجالي، وذلك بناءً على توصيات خلية الأزمة المنعقدة تحت رئاسة عامل إقليم العرائش، وفي إطار التدابير الوقائية الرامية إلى حماية الأرواح والممتلكات.
وأوضح النداء الرسمي أن قرار الإخلاء يهم، على وجه الخصوص، الأحياء التالية: حي الديوان وكافة أحياء المدينة العتيقة، تجزئة الضحى والشروق وسيدي الكامل، عزيب الرفاعي وخندق شويخ ومحفر حزان، حي البوعناني والأندلس وأولاد أحمايد (الهوتة)، إضافة إلى تجزئة السعادة والأمل وحي المرينة.
وتهيب السلطات بكافة المواطنات والمواطنين المعنيين الالتزام الفوري بتعليمات الإخلاء، وتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر، مع التعاون التام مع السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية وباقي المتدخلين، من أجل ضمان تنفيذ عملية الإخلاء في ظروف آمنة.
وتواصل السلطات العمومية بمدينة القصر الكبير تعبئة كافة الموارد البشرية والمادية من أجل تدبير ارتفاع منسوب وادي اللوكوس نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.
وعبأت السلطات الإقليمية بالعرائش الموارد البشرية وآليات التدخل التابعة للسلطات المحلية والجماعات الترابية بالإقليم ووكالة الحوض المائي اللوكوس والشركة الجهوية متعددة الخدمات والمديرية الجهوية للتجهيز والنقل، وحشد آليات تدخل التابعة للوقاية المدنية، من اجل احتواء ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، والتي تسربت إلى بعض الأحياء المنخفضة بمدينة القصر الكبير.
في هذا السياق، تتمحور التدخلات الميدانية، التي يتم تنفيذها تحت إشراف لجنة اليقظة برئاسة عامل إقليم العرائش، حول برمجة طلقات محدودة ومحسوبة من مياه سد واد المخازن الذي يسجل معدل ملء 100 في المائة، وإقامة حواجز رملية على ضفاف وادي اللوكوس، وتصريف مياه الأمطار من الأحياء المنخفضة، وتنقية وكحت قنوات المياه العادمة، وتحسيس المواطنين بضرورة الابتعاد عن المواقع القابلة للغمر.
من جهتها، أعلنت جماعة القصر الكبير عن مجموعة من العمليات الميدانية للحد من مخاطر غمر بعض مناطق المدينة بالمياه، من بينها قيام الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالقطع المبرمج والمؤقت للتيار الكهربائي عن بعض الأحياء المهددة، وتحسيس المواطنين بضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر والابتعاد عن الأماكن المعرضة للغمر.
وتقع مدينة القصر الكبير على ضفاف وادي اللوكوس، الذي يمتد حوضه ليشمل سلسلة جبال الريف الأوسط بشفشاون والعرائش، واللذين سجلا خلال 24 ساعة الماضية تساقطات مطرية غزيرة، وصلت إلى 57 ملم بشفشاون و 12 ملم بمدينة العرائش.
وثمن عدد من المواطنين الجهود المتواصلة للسلطات العمومية في تدبير هذه الظرفية المناخية، والتي مكنت من الحد من اتساع نطاق المناطق المتضررة من غمر المياه، وبالتالي التقليل من الخسائر المسجلة على مستوى ممتلكات المواطنين والتجار والمرافق العمومية.
وتواصل السلطات الإقليمية، وباقي المتدخلين، الإبقاء على حالة التأهب القصوى بمدينة القصر الكبير إلى غاية مرور هذه الظروف المناخية الاستثنائية، التي تتميز بتسجيل تساقطات غزيرة وتشبع الأرض بالمياه، إلى جانب ارتفاع الأمواج والمد البحري الذي يحد من تصريف مياه الوديان في البحار.




