أطلق فاعلون محليون وساكنة عدد من القبائل نداءً عاجلًا إلى السلطات الترابية والإقليمية ومصالح التجهيز، بسبب الوضعية الخطيرة التي آلت إليها قنطرة “التويثات” الواقعة على الطريق الرابطة بين جماعتي سوق القلة وخميس بني عروس، والتي باتت مهددة بالانهيار في أي لحظة.
وتُعد هذه القنطرة شريانًا حيويًا تستفيد منه ساكنة أربع قبائل كبرى، هي قبيلة بني زكار، وبني يسف، وبني عروس، وأكرسان، كما تشكل محور ربط أساسي بين مدن القصر الكبير والعرائش وشفشاون في اتجاه وزان والحسيمة عبر ملتقى الدردارة.
وحذر المتحدثون من أن أي تأخر في إصلاح هذه القنطرة وإعادة فتح الطريق أمام حركة السير سيخلف أضرارًا جسيمة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والصحي، إضافة إلى حرمان مئات التلميذات والتلاميذ، خاصة المنحدرين من قبيلة بني يسف، من الالتحاق بإعدادية سوق القلة بعد نهاية العطلة المدرسية.
وفي هذا السياق، وجّه نداء عاجل إلى السلطات المحلية والإقليمية، وإلى المديرية الإقليمية للتجهيز بالعرائش، وكذا إلى وزير التجهيز والماء نزار بركة، من أجل التدخل الفوري لتدارك الوضع قبل فوات الأوان، خصوصًا في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تشهدها المنطقة.
ويُذكر أن الطريق الرابطة بين القصر الكبير وشفشاون كانت قد أُعيد تصنيفها في عهد وزير التجهيز السابق عبد القادر عمارة، حيث تحولت من مسلك قروي إلى طريق إقليمية، واستفادت من اعتمادات مالية مهمة لإعادة تهيئتها. كما تم سنة 2024 إعادة بناء القنطرة الكبرى التي انهارت سابقًا بفعل السيول قرب سوق خميس بني عروس، وإعادة فتحها أمام حركة السير.
غير أن مقطعًا طوله حوالي 20 كيلومترًا، تتفرع عنه الطريق الرابطة بين سوق القلة وخميس بني عروس، أصبح اليوم في وضعية متدهورة للغاية، ما يستدعي، حسب الساكنة، تدخلًا عاجلًا ومسؤولًا لتفادي عزلة المنطقة وحماية أرواح ومستقبل سكانها.




