انعقد، يوم الجمعة 23 يناير 2026، بمقر حزب العدالة والتنمية بمدينة القصر الكبير، اجتماع للكتابة الإقليمية للحزب بإقليم العرائش، خُصص لتدارس عدد من القضايا التنظيمية والراهنة ذات البعد الوطني والمحلي.
وخلال هذا الاجتماع، ثمّنت الكتابة الإقليمية المواقف التي يعلن عنها الحزب على المستوى المركزي بخصوص القضايا الوطنية والدولية، كما عبّرت عن دعمها للمجهودات التي تبذلها المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، باعتبارها قوة اقتراحية ورقابية تنهج معارضة بناءة لسياسات حكومية وصفتها بالمتراجعة عن عدد من المكتسبات الحقوقية والاقتصادية والاجتماعية.
وعلى المستوى المحلي، وبعد مدارسة الوضع التنظيمي للحزب بالإقليم واستعداداته للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وقفت الكتابة الإقليمية عند جملة من الاختلالات المرتبطة بتدبير السياسات العمومية بإقليم العرائش، وفي مقدمتها التدهور الملحوظ الذي تعرفه الشبكة الطرقية، خاصة عقب التساقطات المطرية الأخيرة، التي كشفت عن ضعف جودة الأشغال السابقة وغياب الصيانة وبرامج الأولويات.
وسجل المجتمعون وضعية عدد من الطرق الرئيسية بالإقليم، من بينها الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين جماعة ريصانة الشمالية ومدينة القصر الكبير، والطريق الرابطة بين العرائش ومولاي بوسلهام مرورا بجماعة العوامرة والمنطقة الصناعية، إضافة إلى طرق أخرى تربط جماعات بوجديان، بني جرفط، تطفت، زعرورة وعياشة، فضلا عن طرق حضرية بالقصر الكبير والعرائش، التي أرجع الحزب تعثرها إما لأغراض انتخابوية أو لغياب الجودة والمراقبة في الإنجاز.
كما نبهت الكتابة الإقليمية إلى تفاقم الأوضاع الصحية والاجتماعية والاقتصادية بعدد من الدواوير التابعة لجماعة السواكن، من بينها دوار العضومة ودوار البواشتة ودوار الدرابلة، بسبب العزلة الناتجة عن غياب القناطر والمنشآت الوقائية من الفيضانات.
وفي قطاع النقل، عبّرت الكتابة الإقليمية عن استيائها من التأخر غير المبرر في تنزيل ملف النقل الحضري والنقل بين الجماعات، وما يترتب عنه من معاناة يومية للطلبة والفئات الهشة، في ظل استمرار العمل بحافلات لا تحترم الشروط التقنية والإنسانية، مع تسجيل تخوف الساكنة من تأجيل تشغيل الحافلات الجديدة إلى سنة 2029.
وانطلاقا من هذه المعطيات، دعت الكتابة الإقليمية وزارة التجهيز ووزارة الفلاحة ووكالة الحوض المائي اللوكوس والسلطات الإقليمية والمنتخبة إلى جعل إصلاح الشبكة الطرقية والوقاية من الفيضانات أولوية قصوى ضمن برنامج التنمية المندمج بإقليم العرائش، مع ضمان الحكامة والجودة في الإنجاز.
كما طالبت بفتح تحقيق حول مدى احترام معايير الجودة في أشغال التطهير السائل بمدينتي العرائش والقصر الكبير، محملة المسؤولية للشركة الجهوية متعددة الخدمات والجماعتين المعنيتين، ودعت إلى القطع مع منطق الزبونية الانتخابوية في برمجة مشاريع الطرق الفلاحية بالعالم القروي.
وفي ختام اجتماعها، حمّلت الكتابة الإقليمية المسؤولية لمؤسسة التعاون بين الجماعات “واد المخازن” بسبب تأخر تنزيل مشروع النقل بين الجماعات، داعية إلى الترافع العاجل لدى وزارة الداخلية لتسريع إخراج هذا المشروع الحيوي إلى حيز التنفيذ، رفعا للتهميش الذي يعانيه الإقليم في هذا القطاع.




