أسدلت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمدينة العرائش، أول أمس الخميس، الستار على ملف ثقيل يتعلق بالتهريب الدولي للمخدرات، بعد إصدارها أحكاماً سالبة للحرية بلغ مجموعها 39 سنة سجناً نافذاً في حق أفراد شبكة إجرامية، تورطت في تخزين كمية ضخمة من مخدر الشيرا ناهزت طناً واحداً داخل مقر جمعية تُعنى بالأشخاص في وضعية إعاقة.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة المتهمين الرئيسيين بعقوبات متفاوتة؛ إذ حُكم على كل من (س.و) و(س.م) بثماني سنوات سجناً نافذاً لكل واحد منهما، فيما نال (ب.ب) و(ع.م) خمس سنوات سجناً نافذاً، بينما أدين (ع.ر) بأربع سنوات سجناً نافذاً، و(ر.ز) بثلاث سنوات سجناً نافذاً. كما أصدرت المحكمة أحكاماً بسنتين حبسا نافذا في حق كل من (ف.م) و(هـ.ع) و(ح.ع).
في المقابل، قررت المحكمة عدم مؤاخذة المتهمين “م.ف” و“ط.م” و“م.ز” من أجل المنسوب إليهم، مع التصريح ببراءتهم، وإرجاع كفالة الحضور لفائدة بعض المتهمين المصرّح ببراءتهم.
وشمل الحكم تحميل المدانين الصائر تضامناً مع الإجبار في الحد الأدنى، إلى جانب الأمر بإتلاف المخدرات المحجوزة وفق المساطر القانونية المعمول بها، ومصادرة السلاح الأبيض لفائدة أملاك الدولة، فضلاً عن تحويل المبالغ المالية المحجوزة إلى الخزينة العامة. كما ألزمت المحكمة المتهمين بأداء غرامة جمركية تضامنية قدرها 2.870.000 درهم، مع مصادرة سيارتين ومركب صيد لفائدة إدارة الجمارك.
وتعود فصول هذه القضية إلى 07 دجنبر 2025، حين نفذت مصالح الأمن الوطني بالعرائش عملية مداهمة نوعية استهدفت مقر الجمعية الكائن بحي جنان بوحسينة، عقب توصلها بمعطيات تفيد استغلاله لأغراض غير قانونية. وأسفرت العملية عن توقيف عشرة أشخاص، وحجز أزيد من 25 رزمة كبيرة من مخدر الحشيش كانت معدة للتخزين أو التهريب، إضافة إلى سيارة يُشتبه في استعمالها لنقل الشحنات.
وكشفت الأبحاث أن أفراد الشبكة حوّلوا المقر الاجتماعي للجمعية إلى مستودع سري لتخزين المخدرات، مستغلين طابعه الاجتماعي كواجهة لإبعاد الشبهات، في انتظار إعادة توزيع الكميات أو تهريبها إلى وجهات أخرى. وقد وُضع جميع الموقوفين، ومن بينهم سائق سيارة أجرة، رهن إشارة البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تعميق التحقيق وكشف باقي الامتدادات المحتملة للشبكة داخل الإقليم وخارجه.




