أصدرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب بيانًا توضيحيًا ردًّا على ما وصفته بـ«التصريحات المضلِّلة» المنسوبة إلى وزير العدل، والمتداولة عبر بعض الجرائد الإلكترونية، بشأن مسار مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، مؤكدة أن عددا من المعطيات الواردة فيها لا تعكس حقيقة ما جرى ولا تطابق الوقائع المؤكدة.
وأوضحت الجمعية أن مشروع قانون مهنة المحاماة، في صيغته الحالية، لا يحظى بالتوافق المطلوب، مشددة على أن عددا من القضايا الجوهرية المرتبطة به ما تزال عالقة، ولم يتم الحسم فيها إلى حدود اليوم، خلافًا لما تم الترويج له. كما أكدت أن النسخة التي تم التداول بشأنها لم تكن محل اتفاق نهائي، وأن إدعاء الجاهزية أو التوافق الكامل يفتقر إلى الأساس.
وفي هذا السياق، شدد البيان على أن الاجتماع المنعقد بتاريخ 1 دجنبر 2025 بين مكتب الجمعية ووزير العدل وطاقمه، خُصص لمناقشة مجموعة من النقاط الخلافية، التي أقرّ الوزير نفسه، وفق ما ورد في كلمته، بأنها لا تزال تحتاج إلى نقاش ومعالجة، وهو ما ينفي الادعاءات التي تتحدث عن بلوغ توافق شامل.
كما عبّرت الجمعية عن استغرابها مما تم تداوله بخصوص دخول وزارة العدل مرحلة «اللاعودة» في التفاوض، أو كون هيئات المحامين لم تقدم مراسلات رسمية بخصوص التعديلات المقترحة، معتبرة أن هذه المعطيات تتعارض مع المسار الحقيقي للحوار، ومع الوقائع الموثقة داخل هذا الملف.
وأبرز البيان أن مشروع القانون أُحيل على الأمانة العامة للحكومة قبل استكمال الحوار المؤسساتي، وهو ما اعتبرته الجمعية إجراءً سابقًا لأوانه، ويتناقض مع مبدأ المقاربة التشاركية الذي تم التأكيد عليه في أكثر من مناسبة رسمية.
وأكدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن هذا الملف لا يحتمل الالتفاف أو الانتقائية في عرض الوقائع، داعية إلى الوضوح الكامل واحترام المسار المؤسساتي، وتحمل المسؤولية في التواصل مع الرأي العام، خاصة حين يتعلق الأمر بقانون ينظم مهنة دستورية تضطلع بأدوار أساسية في حماية الحقوق والحريات وصون العدالة.
وختمت الجمعية بيانها بالتشديد على تمسكها باستقلالية مهنة المحاماة وبحصانتها، ورفضها لأي محاولة للمساس بمكانتها أو تهميش دورها داخل منظومة العدالة، مؤكدة استمرارها في الدفاع عن المهنة ومؤسساتها بكل مسؤولية وطنية ومؤسساتية، اليوم وغدًا، ومن أجل الأجيال القادمة من المحامين.




