أكد الموقع الإخباري الأمريكي (نيوز توك فلوريدا) أن كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم (الكان) 2025، التي نظمها المغرب، ستظل راسخة في الذاكرة كـ”أجمل الدورات في تاريخ البطولة”.
وحسب الموقع الإخباري، فإن تنظيم المغرب للكان 2025 أرسى “مرجعية جديدة لكرة القدم الإفريقية”، مبرزا أن المملكة نظمت بطولة “احتفت بكرة القدم الإفريقية” في كامل غناها وتنوعها.
وأضاف الموقع أنه “بفضل بنياتها التحتية المتطورة، ووسائل النقل المرنة، والجماهير الشغوفة، والمباريات التي لن تنسى، جددت بطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم 2025 تأكيد الأهمية التي تحظى بها هذه المنافسة على الصعيد الدولي.
فعلى امتداد شهر، يضيف الموقع الإخباري الأمريكي، تجاوز العرس الكروي إطار التهديف والتكتيك الرياضي ليتحول إلى احتفاء بالثقافة الإفريقية والوحدة والتميز الرياضي.
وأضاف: “كان مهرجانا ثقافيا حقيقيا، حيث استضافت ست مدن مغربية عريقة 24 دولة إفريقية، ومشجعين من جميع أنحاء القارة وكذا الجاليات الإفريقية في أنحاء العالم”.
كما سلط موقع (نيوز توك فلوريد) الضوء على الحركية الثقافية التي واكبت البطولة، مشيرة إلى أن مدنا مثل الرباط والدار البيضاء ومراكش وفاس وطنجة وأكادير عاشت على إيقاع الألوان الموسيقية والاحتفالات.
وأشارت إلى أن الملاعب شهدت إقبالا قويا، وفضاءات المشجعين (فان زون) كانت تضج بالنشاط، كما حققت المحلات التجارية رواجا كبيرا بفضل الزوار الذين عبروا عن انبهارهم بكرم الضيافة المغربية.
وشدد الموقع الأمريكي على أن ما لفت الانتباه كان الانسجام الذي جمع من خلاله المغرب بين كرة القدم والهوية الثقافية: من الطبخ التقليدي إلى الموسيقى مرورا بالمهرجانات في الهواء الطلق”.
وأضاف (نيوز توك فلوريدا): “بدا أن بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 كانت بمثابة واجهة لإبراز الاعتزاز بالانتماء الإفريقي، وليس فقط مجرد منافسة رياضية”.
من جانب آخر، أبرز الموقع الأمريكي البنيات التحتية المتقدمة التي تتوفر عليها المملكة، مسجلا أن هذا الإنجاز “المذهل” أظهر سبب اعتبار المملكة واحدة من الدول الإفريقية “الأكثر كفاءة في التنظيم الرياضي”.
وأوضح أن شبكة النقل السككي التي تربط بين فاس والرباط والدار البيضاء ومراكش وطنجة جعلت السفر بين المدن المضيفة “فعالا وبأسعار معقولة”، مسجلا أن “الجماهير تمكنت من حضور المباريات في مدن مختلفة دون الفوضى اللوجستية التي شهدتها البطولات السابقة”.
كما أن مدنا من قبيل طنجة وأكادير، وعلى الرغم من بعدها الجغرافي، اندمجت بشكل جيد في البطولة بفضل منظومة النقل الحديثة في المغرب.
وتطرق الموقع الإخباري الأمريكي إلى مركب محمد السادس لكرة القدم، الذي يوجد في صلب “رؤية المملكة لكرة القدم”، مبرزة أن الأمر يتعلق بمنشأة تعتبر “واحدة من أفضل مراكز التدريب في العالم، تضم 10 ملاعب تدريب من الطراز العالمي”.
وأضاف أن المركب يشكل كذلك نموذجا لتطوير البنية التحتية لكرة القدم الإفريقية، مشيرا إلى أنه يمكن التأكيد، دون مبالغة، على أن “المغرب قدم مستوى تنظيميا يضاهي مستوى البطولات الكبرى للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)”.
وخلص إلى أنه “على أرض الميدان، قدمت كأس الأمم الإفريقية 2025 عرضا مشوقا من بدايتها وإلى النهاية”، مضيفا أن هذه الدورة كرست “الأهمية المتزايدة للكان على الساحة الدولية”.




