أكد الملك محمد السادس، ، أن الأحداث المؤسفة التي شهدتها الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا، والتي جمعت بين المنتخبين المغربي والسنغالي، لا يمكن أن تحجب النجاح الكبير الذي حققته المملكة في تنظيم هذا العرس الكروي القاري، ولا أن تنال من عمق روابط الأخوة الإفريقية التي تجمع بين شعوب القارة.
وأوضح الملك أن المغرب يظل فخورًا بكونه احتضن، على أرضه، شهرًا كاملًا من الفرح الشعبي والحماس الرياضي، وأسهم بذلك في إشعاع إفريقيا وكرة القدم الإفريقية، معتبرًا أن هذا النجاح المغربي هو في جوهره نجاح لإفريقيا بأكملها، وأنه، مع تراجع حدة الانفعالات والعواطف، ستنتصر بشكل طبيعي روابط الأخوة والتضامن بين الشعوب الإفريقية.
ومن جهة أخرى، شدد الملك، على أن محاولات التشهير والنيل من المصداقية لن تحقق أهدافها، مؤكدًا اقتناعه الراسخ بأن المخططات المعادية لن تبلغ مرادها، وأن الشعب المغربي يتمتع بوعي عميق يمكنه من التمييز بين الأمور، ولن ينساق وراء منطق الضغينة أو التفرقة.
وأكد الملك أنه لا شيء يمكن أن يمس بالتقارب التاريخي الذي نُسج على مدى قرون بين شعوب القارة الإفريقية، ولا بالتعاون المثمر القائم بين بلدانها، والذي ما فتئ يتعزز من خلال شراكات أكثر طموحًا، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وختم الملك بالتأكيد على أن المملكة المغربية كانت وستظل بلدًا إفريقيًا كبيرًا، وفيًا لقيم الأخوة والتضامن والاحترام تجاه قارته، ومواصلًا، وفق رؤيته المتبصرة، التزامه الراسخ لفائدة إفريقيا موحدة ومزدهرة، لاسيما عبر تقاسم تجاربه وخبرته ومهاراته مع باقي الدول الإفريقية.




