أصدر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة قراراً بإحالة ملف قضائي على غرفة الجنايات، بعد استكمال إجراءات التحقيق الإعدادي، وذلك في قضية تتعلق بشبهات تزوير محررات رسمية وعرفية واستعمالها في إطار نزاع عقاري، وفق ما ورد في قرار الإحالة.
ويهم القرار أحمد الزكاف، نائب رئيس مجلس مقاطعة مغوغة بمدينة طنجة، والمنتخب باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث اعتبر قاضي التحقيق أن المعطيات والقرائن المتوفرة في الملف تبرر إحالة القضية على القضاء الزجري المختص للبث فيها طبقاً للقانون.
وبحسب مضامين الإحالة، تعود وقائع الملف إلى نزاع حول قطعة أرضية، تقدم بشأنه أحد الأطراف بشكاية، اتهم فيها باستعمال وثائق إدارية ضمن مساطر التحفيظ العقاري يُشتبه في عدم سلامتها القانونية. وخلال مراحل البحث، جرى الاطلاع على شهادات إدارية ورسوم وطلبات تحفيظ، إضافة إلى مراسلات ومحاضر رسمية، قصد التحقق من صحة المعطيات المعتمدة في المسطرة.
وخلال التحقيق الإعدادي، استمع قاضي التحقيق إلى المتهم وعدد من الشهود، كما تم فحص الوثائق المدلى بها ومقارنتها مع سجلات ومعطيات إدارية رسمية. وخلص القاضي، وفق القرار، إلى وجود عناصر اعتبرها كافية لإحالة الملف على غرفة الجنايات، مع تحديد التكييف القانوني للأفعال المنسوبة، دون الجزم النهائي بالمسؤولية الجنائية، التي تبقى من اختصاص المحكمة.
ويؤكد المسار القانوني للقضية أن قرار الإحالة لا يعني الإدانة، بل يُعد إجراءً قانونياً يسبق مرحلة المحاكمة، حيث ستتولى غرفة الجنايات مناقشة الوقائع والاستماع إلى جميع الأطراف وفحص وسائل الإثبات، مع تمكين المتهم من حقوقه كاملة، في احترام لمبدأ قرينة البراءة المكفول قانوناً.
ومن المرتقب أن تحدد غرفة الجنايات تاريخ أولى جلسات المحاكمة خلال الفترة المقبلة، في وقت يتابع فيه الرأي العام المحلي بطنجة تطورات هذا الملف، بالنظر إلى الصفة الانتخابية للمعني بالأمر وما يثيره من نقاش حول تدبير الشأن المحلي واحترام المساطر القانونية.




