حذّر المكتب الإقليمي لـ الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، المنضوي تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، من تفاقم الأوضاع بقطاع التربية والتكوين على مستوى الحسيمة، مسجّلًا سلسلة من الاختلالات البنيوية والتدبيرية التي تهدد، حسب البيان، حق التلميذات والتلاميذ في التمدرس وتكافؤ الفرص وجودة التعلمات.
وأوضح بيان للنقابة، صدر عقب اجتماع استثنائي للمكتب الإقليمي، أن القطاع يعيش حالة “احتقان غير مسبوقة”، في ظل غياب رؤية واضحة لتدبير الشأن التربوي، وتعطيل قنوات التواصل وغياب الإنصات من طرف المديرية الإقليمية، رغم التنبيهات السابقة، خاصة خلال اجتماع 3 دجنبر 2025 مع المدير الإقليمي.
وسجّل المكتب الإقليمي، على مستوى تدبير الموارد البشرية، تأخر انطلاق الدخول المدرسي بعدد من المؤسسات، وخصاصًا في مواد أساسية، من بينها التربية البدنية واللغة الفرنسية، إضافة إلى ما وصفه بـ“تكليفات عشوائية وملتوية” تم تمريرها خلال اجتماع للجنة الإقليمية المشتركة بتاريخ 5 يناير 2026، معبّرًا عن رفضه القاطع لها، ومطالبًا بالتراجع عنها لما تسببت فيه من حرمان للتلاميذ من حقهم في التعليم.
كما نبّه البيان إلى استمرار التستر على أطر لم تلتحق بمقرات عملها، ورصد تكليفات بمؤسسات تعرف فائضًا في الموارد البشرية، إلى جانب إقصاء مؤسسات ابتدائية كبرى من الاستفادة من مساعدين تربويين، رغم الاكتظاظ الكبير.
وعلى مستوى البنايات والتجهيز، سجّلت النقابة بطء أوراش البناء والإصلاح بعدد من المؤسسات، وتدهور البنيات التحتية وغياب شروط السلامة والصحة، وعدم استكمال أسوار واقية ببعض المدارس منذ سنوات، فضلًا عن عدم ربط داخليات بالماء الصالح للشرب، وحرمان تلاميذ من الاستفادة من الأقسام الداخلية.
أما على المستوى الإداري والمالي، فأشار البيان إلى حرمان تلاميذ عدد من الثانويات من الإطعام المدرسي والأقسام الداخلية خلال الأسدوس الأول من الموسم الدراسي الجاري، رغم تخصيص اعتمادات مالية مهمة لها، إضافة إلى عدم صرف مستحقات التعويض عن الحراسة والتصحيح برسم الموسم الدراسي 2023-2024.
كما سجّل المكتب الإقليمي، في ما يخص تأطير المؤسسات والتوجيه، إقصاء عشر مؤسسات رائدة من شارة الريادة، وعدم صرف منحة الريادة للموسم الدراسي 2024-2025، إلى جانب تأخر توفير العتاد البيداغوجي وكراسات الدعم، ما أثر، حسب البيان، على تنزيل المناهج الجديدة.
وأمام هذا الوضع، أعلن المكتب الإقليمي عزمه خوض اعتصام جزئي إنذاري داخل مقر المديرية الإقليمية، وتوجيه مراسلات إلى مستشاري الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، مطالبًا وزير التربية الوطنية بالتدخل العاجل، ومديرة الأكاديمية الجهوية بإيفاد لجنة مستعجلة للوقوف على حجم الاختلالات.
وختم البيان بالتأكيد على أن وضعية قطاع التعليم بالحسيمة تتطلب تدخلًا فوريًا يعيد الثقة إلى المنظومة التربوية، ويفتح حوارًا جادًا ومسؤولًا مع مختلف المتدخلين، داعيًا الأسرة التعليمية إلى مزيد من التعبئة وتوحيد الصفوف استعدادًا لخطوات نضالية قادمة.





