صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها اليوم الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع قانون رقم 71.24 بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، في إطار قراءة ثانية، كما تم تغييره وتتميمه.
وحظي مشروع القانون، على موافقة 95 نائبا برلمانيا، ومعارضة 40 آخرا.
وسعى مشروع القانون إلى إيجاد أحكام جديدة تتماشى ومتطلبات المرونة الواجب توفيرها في إطار المعاملات المالية، خاصة بين التجار، لتعزيز الأمن القانوني وتحسين كفاءة وفعالية النظام المالي.
وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، أوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن هذا النص يروم تكريس العدالة الوقائية من خلال توفير البيانات اللازمة لتبصير المتعاملين، وتعزيز دور بنك المغرب الوقائي من خلال ضبط بيانات عوارض الأداء ومركزتها وإعادة الشيكات والكمبيالات المسحوبة.
وأكد الوزير أن التوجهات الكبرى لهذا الإصلاح التشريعي تتجلى أساسا في تقليص الاعتماد على النقد في المعاملات المالية، لتعزيز الشفافية وتقليل المخاطر المتعلقة بغسل الأموال والتهرب الضريبي، وتوسيع قاعدة استخدام الأوراق التجارية، بما يساهم في تحقيق الشمول المالي وتعزيز الاندماج الاقتصادي.
وتابع أن نص القانون يسعى إلى تكريس الصلح الجنائي في هذا المجال وخلال جميع مراحل الخصومة الجنائية، بما فيها مرحلة تنفيذ العقوبة، مبرزا أنه “يترتب عن الأداء أو التنازل عن الشكاية عدم تحريك الدعوى العمومية أو سقوطها حسب الحالة، وإذا وقع الأداء أو التنازل بعد صدور مقرر قضائي غير قابل للطعن، فإنه يضع حدا لآثار هذا المقرر الصادر بالمؤاخذة”.
كما ترتكز مقتضيات النص التشريعي، بحسب الوزير، على رفع طابع التجريم عن هذه الجنحة إذا وقع الفعل بين الأزواج أو الأصول أو الفروع من الدرجة الأولى، وإرساء مبدأ التناسب بين خطورة الفعل الجرمي وشدة العقوبة من ستة أشهر إلى 3 سنوات، بدلا من سنة إلى 5 سنوات.
وأوضح وهبي أنه تم التمييز بين حالات إغفال توفير المؤونة أو إغفال الحفاظ عليها وباقي الحالات كتزوير الشيك أو تزييفه.
كما أشار إلى أنه تم وضع قواعد خاصة بالكمبيالة المسحوبة على مؤسسة بنكية لتدعيم الثقة لدى المتعاملين بها من خلال تعزيز حماية المستفيد منها، وإعطاء دور إيجابي للمؤسسة البنكية، ابتداء من تسليم دفتر الكمبيالات وفق الشكل المحدد، مرورا بضرورة الاطلاع على وضعية الساحب إزاء عوارض الأداء قبل تسليم دفتر الكمبيالات، وصولا إلى إمكانية استرجاع هذه الدفاتر في حال تعدد عوارض الأداء.
من جهة أخرى، ينص مشروع القانون على الاقتصار على العقاب بغرامة تحدد قيمتها في 2 في المائة من قيمة الشيك من كل شخص قام عن علم بقبول تسلم أو تظهير شيك شرط ألا يستخلص فورا وأن يحتفظ به على سبيل الضمان مع إلغاء العقوبة الحبسية والغرامة المنصوص عليها.
وأضاف الوزير أنه تم التنصيص ضمن هذا المقتضى، الذي جاء ضمن تعديلات مجلس المستشارين، على أنه إذا تم أداء الغرامة قبل صدور مقرر قضائي م كتسب لقوة الشيء المقضي به، فإنه يترتب عن ذلك عدم تحريك الدعوى العمومية أو سقوطها حسب الحالة، مع التنصيص عى أنه لا يحول قبول شيك على سبيل الضمان دون المطالبة باستخلاص قيمته.
وسجل أنه تم التنصيص على محو الآثار الناتجة عن العقوبة السالبة للحرية إذا وقع الوفاء أو التنازل عن الشكاية بعد صدور مقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به، بعد أدار الغرامة المحكوم بها.






