قرر حزب الأصالة والمعاصرة تأجيل انعقاد دورة المجلس الوطني إلى غاية يوم 31 يناير، بدل الموعد السابق المحدد في 24 يناير، في خطوة لافتة تأتي في توقيت سياسي دقيق.
ويُسجل أن هذا التأجيل يضع دورة المجلس الوطني لـ“البام” بعد إغلاق باب الترشيحات لمنصب رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، والذي تم بدوره تمديده إلى 28 يناير عوض 21 يناير، وفق ما أعلنه الحزب في بلاغ رسمي.
هذا التزامن الزمني فتح باب التأويل السياسي، حيث يرى متابعون أن قرار التأجيل لا يمكن فصله عن حسابات التموقع وإعادة ترتيب الأوراق داخل الأغلبية الحكومية، خاصة في ظل النقاش الدائر حول مستقبل قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، وما قد يترتب عنه من انعكاسات على توازنات التحالف الحكومي.
ويذهب محللون إلى أن المشهد يعكس ما يشبه “لعبة القط والفأر” بين مكونات الأغلبية، حيث يحرص كل طرف على انتظار اتضاح خيارات الآخر قبل الحسم في توجهاته التنظيمية والسياسية، تفاديًا لأي مفاجآت قد تُربك الحسابات الداخلية أو التحالفية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه مرحلة ما بعد 28 يناير، يبقى تأجيل مجلس الأصالة والمعاصرة مؤشّرًا إضافيًا على حساسية المرحلة التي تمر منها الأحزاب الكبرى، في سياق يتسم بكثرة المناورات التنظيمية وارتفاع منسوب الترقب داخل المشهد السياسي الوطني.







