احتضنت جامعة عبد المالك السعدي بمدينة تطوان، اليوم الاثنين، أشغال المنتدى العلمي المتوسطي المنعقد تحت شعار “من أجل الطاقة والرقمنة: رؤية تشاركية لتنمية مستدامة ومبتكرة”.
وشهد المنتدى، المنظم بمبادرة من الجمعية المتوسطية للرائدات ورابطة مغاربة العالم العائدين والمقيمين بالخارج، مشاركة ثلة من صناع القرار والأكاديميين والخبراء من المغرب وبلجيكا ومصر وفرنسا وهولندا، لدراسة سبل توظيف التحول الرقمي والانتقال الطاقي في خدمة التنمية الشاملة والمستدامة.
ويشكل هذا اللقاء العلمي فرصة لتسليط الضوء على دور البحث العلمي والتكنولوجيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، في مواكبة التحولات الكبرى التي يعرفها العالم في هذه المجالات، والاستجابة لتحديات المستقبل بحلول مبتكرة ومستدامة، تساهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.

وي عد هذا الحدث العلمي الرفيع محطة تجمع نخبة من الأساتذة الباحثين والخبراء والفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، لمناقشة القضايا الاستراتيجية المتعلقة بالتحول الطاقي والرقمنة والابتكار، في سياق التنمية المستدامة بالفضاء المتوسطي.
في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، التي حضرها عامل إقليم تطوان عبد الرزاق المنصوري وعدد من المسؤولين المحليين، أبرز رئيس جامعة عبد المالك السعدي، بوشتى المومني، الدور المحوري للجامعة في إنتاج المعرفة وتثمين البحث العلمي، وربط مخرجاته بحاجيات المجتمع ومحيطه الترابي، انسجام ا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي جعلت من الابتكار والرقمنة والانتقال الطاقي اختيارات استراتيجية لبناء مغرب المستقبل.
كما أشارت باقي المداخلات إلى أن الابتكار والتحول الأخضر يعتبران رافعتين أساسيتين لتعزيز السيادة الوطنية والتنافسية الجهوية، مشددين على أهمية دعم ريادة الأعمال في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الأخضر، وتقريب حلول الطاقة النظيفة من الجماعات الترابية لتحسين جودة عيش المواطنين.
وتمي زت أشغال المنتدى بتوقيع اتفاقية شراكة بين جامعة عبد المالك السعدي وعدد من الجمعيات الوطنية والدولية، تروم تطوير مشاريع بحثية وابتكارية مشتركة في مجالي الطاقة والرقمنة، وتعزيز الأثر العلمي والمجتمعي للتعاون الأكاديمي.
ويجس د هذا المنتدى انخراط الجامعة، عبر المؤسسات التابعة لها وأطرها الأكاديمية، في محيطها المتوسطي، وسعيها الدائم إلى بناء شراكات فاعلة ت حو ل المعرفة إلى قوة اقتراحية ومشاريع ملموسة، خدمة لتنمية مستدامة قائمة على الإنسان والابتكار.
وتمحورت أشغال المنتدى حول جلستين علميتين، تطرقت الأولى إلى “الطاقة والرقمنة : أية حلول علمية ملموسة لتنمية المجالات الترابية المبتكرة”، والثانية إلى “السكان، البيئة والتكنولوجيا، من الاستراتيجية إلى الأثر : كيف يمكن تعزيز التنمية التشاركية والمستدامة والدامجة والمرنة”.







